مغتربون يتحدثون لسفير الشمال: عدنا من الخارج لنقول كلمتنا في صناديق الاقتراع

لم تمنعهم المسافات الطويلة ولا تكاليف السفر من العودة إلى لبنان للمشاركة في الانتخابات البلدية في بيروت. فمع بدء العملية الانتخابية، شهدت مراكز الاقتراع حضوراً لافتاً لمغتربين عادوا خصيصاً من الخارج، مؤكدين أن هذه المشاركة تتجاوز مجرد الإدلاء بصوت؛ فهي تجسيد للانتماء الحقيقي والتزام بقضايا الوطن.

ريما نجيب، ابنة بيروت المغتربة في مصر، لم تتردد في العودة إلى وطنها للمشاركة في الانتخابات. وتقول ريما لسفير الشمال: “العودة كانت واجباً وطنياً قبل أن تكون مجرد رحلة. أردت أن أشارك في اتخاذ القرار بنفسي، لا أن أكتفي بالمتابعة من الخارج. أشعر أن هذا أقل ما يمكنني تقديمه لبلدتي التي تستحق الأفضل.”

بالنسبة لريما، فإن المشاركة في الانتخابات هي خطوة نحو التأكيد على حقوقها كمواطنة تسعى للتغيير في مدينتها.

أما سمير، الذي عاد إلى لبنان بعد سنوات من الانقطاع، يعتبر أن دوره كمغترب يتجاوز مجرد المتابعة عن بُعد مؤكداً أن مشاركته في الانتخابات لم تكن خياراً سهلاً لكنه شعر بأنها ضرورة.

يقول سمير: “على الرغم من التزاماتي العملية، أردت أن أكون هنا لأشارك في اختيار من يمثل بلدتي. من الضروري أن يكون لنا كمغتربين دور في صنع القرار، خاصة في ظل التحديات التي تواجه منطقتنا. أنا متفائل في هذه الانتخابات؛ أرى وجوهاً جديدة وشباباً متحمسين، وهذا أمر إيجابي.”

مارتيني، طالبة لبنانية تدرس في فرنسا، لم تتردد أيضاً في العودة للمشاركة في الانتخابات. تقول لسفير الشمال:
“أشعر بمسؤولية تجاه بلدي وبلدتي. وعلى الرغم من التزاماتي الدراسية في الخارج، أردت أن أكون هنا لأدعم التغيير. نحن الشباب لدينا أفكار جديدة، ومن المهم أن نوصل صوتنا.”

وعن أجواء الانتخابات، تضيف:“لأول مرة أشعر أن تغييراً ما قد يحدث، ولو كان بنسبة ضئيلة. رأيت الكثير من الشباب يشاركون لأول مرة، وشعرت بالفخر لأنني جزء من هذا الحدث.”

هؤلاء المغتربون، على اختلاف بلدان اغترابهم، يشتركون في رؤية واحدة: المشاركة في الانتخابات البلدية هي مسؤولية وطنية. على الرغم من المسافات والظروف العملية والدراسية، قرروا أن يكونوا جزءاً من العملية الديمقراطية، مؤمنين بأن التغيير يبدأ بخطوة، وأن أصواتهم قد تصنع الفارق.


Related Posts


 

Post Author: SafirAlChamal