أشار النائب بلال الحشيمي في بيان، إلى أنه “في خضم الأزمات المتلاحقة التي تعصف بلبنان والمنطقة، يبرز أكثر من أي وقت مضى ضرورة تبني سياسة وطنية تحافظ على مصلحة لبنان أولا، وتعزز استقراره الداخلي ثانيا، بعيدا من التدخلات التي تؤثر على وحدته وصيغته الفريدة من نوعها”،
وقال: “إن لبنان، الذي عانى في الماضي من التدخلات الخارجية والعدوان الإسرائيلي، يحتاج اليوم إلى التمسك بسيادته وحماية علاقاته العربية، خصوصا مع دول الخليج التي كانت دائما ركنا أساسيا في دعم لبنان خلال محنته”.
أضاف: “شهدنا في السنوات الأخيرة، للأسف، انخراط بعض القوى اللبنانية، وفي مقدمها تلك المرتبطة بحزب الله، في صراعات إقليمية تؤثر سلبا على لبنان. إن التدخل في الشؤون السورية وغيرها من القضايا الإقليمية، في وقت كانت فيه بلادنا في أمس الحاجة إلى استقرار داخلي لحل مسائلنا الوطنية الشائكة، لم يسهم إلا في تعميق الانقسامات وإضعاف الثقة في المستقبل السياسي للبنان واستقلاله. اليوم، بعد كل ما مر به لبنان من دمار على يد العدو الإسرائيلي، يجب أن نتعلم من تجارب الماضي”.
وتابع: “لبنان لا يمكن أن يستمر في أن يكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، فعلينا تبني سياسة النأي بالنفس التي تقوم على مبدأ الحياد الإيجابي ودولة المؤسسات القوية، بحيث نركز على معالجة قضايا لبنان الداخلية بعيدا من الانخراط في صراعات الآخرين”.
ولفت إلى أن “الشعب السوري هو صاحب الحق الأصيل في تقرير مصيره، ولبنان يجب أن يحترم هذا الحق ويظل بعيدا من التدخلات التي تزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية”، وقال: “إن لبنان في أمس الحاجة إلى سياسة خارجية وطنية، بعيدة كل البعد من الساحات المترابطة لكي تكون قادرة على تعزيز علاقاته مع محيطه العربي، خصوصا مع دول الخليج، التي لطالما كانت سندا للبنان في أشد الأوقات”.
وأكد أن “العلاقات مع هذه الدول تحتاج إلى جهد مشترك لإصلاح ما تم تعكير صفوه، من خلال تبني سياسة مسؤولة وعقلانية تعيد الثقة والتعاون العربي وتساهم في استقرار المنطقة”.
وأشار إلى “أن لبنان يجب أن يكون في قلب العائلة العربية، ملتزما سيادته، بعيدا من أي تدخلات إقليمية تعرض أمنه الداخلي واستقراره للخطر”، معتبرا أن “الوحدة الداخلية والابتعاد عن الصراعات الإقليمية، هما السبيل لتحقيق استقرار لبنان وازدهاره وضمان مستقبله”.









