ندّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، بالعدوان الأميركي على وسائل إعلامية تنتمي بغالبيتها إلى ثقافة المقاومة، معتبرًا أن منع واشنطن مواقع الكترونية في المنطقة يقدم دليلًا إضافيا لشعوبنا ولشعوب العالم حول الإدعاءات الزائفة للإدارات الأميركية المتعاقبة عن الديمقراطية وحرية الرأي.
وفي بداية كلمته المتلفزة، مساء اليوم الجمعة، حول التطورات المحلية السياسية، قال “من واجبي أن أتوجه بالتعزية أمام الفاجعة التي حلت بأهلنا بعائلة الأخ العزيز عماد حويلي”، كما تقدّم بالتعزية من عائلة الشاب العزيز المرحوم السيد حسين زين، وأوصاهم “بالصبر وبأن يرددوا إنا لله وإنا إليه راجعون وبفهم هذه الكلمة تهون كل المصائب”.
وأضاف “هذه وصية الهية لكل الذين يصابون في أحبائهم وفي هذه الأيام نفقد الكثير من الأحبة ونواجه الكثير من الامتحانات فعلينا بالتوكل على الله”.
السيد نصر الله تطرّق إلى كلام الإدارة الأميركية عن تبرير سبب دعمها اللوجستي للجيش اللبناني، على أنه لمواجهة حزب الله، معتبرًا أن الهدف من الكلام الأميركي هو تحريض جمهور المقاومة من خلال إثارة الريبة من تقوية الجيش.
وقال “نحن أمام تحريض أميركي مكشوف في وسائل الإعلام، تحريض اللبنانيين على بعضهم البعض”، مؤكدًا “أننا نرى أن الجيش اللبناني الضمانة الحقيقية للأمن والاستقرار في لبنان وأيضًا لوحدة لبنان، كما أنه جزء أساسي من المعاجلة الذهبية لقوة لبنان أي الجيش والشعب والمقاومة”.
وأكد سماحته أن الذي يعيق تقوية الجيش اللبناني هي الإدارة الأمريكية، لأنها تخشى من هذا الجيش لأنه لو تمّ تسليحه وبما يمتلك من عقيدة ومن ثقافة ترفض العدوان من ان يكون بمواجهة ربيبتها “إسرائيل”، وهي تمنع من أن تصل إليه الكثير من المساعدات الحقيقية من دول المنطقة ومن دول العالم، مضيفًا “نحن مع تقوية الجيش ولا يقلقنا ولا يثير فينا أي شك حتى لو كان الذي يقوم بتقوية الجيش هو الولايات المتحدة الأميركية”.
الأمين العام لحزب الله لفت إلى أن البعض في لبنان يستغل أي حدث لتشويه صورة الآخرين وتصفية الحسابات السياسية، وأن البعض مصرٌّ بتصريحاته السياسية على تحميل إيران وحزب الله مسؤولية عدم تأليف حكومة لبنانية.
وأشار إلى أن الأميركيين يحاولون أن يرهنوا الملف اللبناني بالمفاوضات مع إيران وطهران هي التي ترفض ذلك، وفي كل المحادثات السعودية الإيرانية لم يتم التطرق إلى الملف اللبناني، مشددًا على أن إيران لا تفاوض بالنيابة عن أحد.
ولفت السيد نصر الله إلى أن “اتهامنا بأننا نعطل تأليف حكومة جديدة في لبنان هو افتراء وتضليل وعدوان”، داعيًا لضرورة أن تتكاتف كل الجهود في الداخل لتأليف حكومة لكي يخرج البلد من هذا المأزق.
السيد نصر الله أشار إلى أن مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري أدت مع الأطراف المختلفة للوصول إلى نقطة مهمة وهي الاتفاق على عدد الوزراء.










