الميناء :ازالة الاكشاك تمت بهدوء، واسقطت محاولات التحريض السياسي.. عمر ابراهيم

cancel 2

كشفت عملية ازالة الاكشاك والمخالفات على كورنيش الميناء، ان لا غطاء حقيقيا لا سياسيا ولا أمنيا للمخالفين، وان كل ما تم التداول به عن حماية رئيس الجمهورية لهم وللقمة عيشهم كان مجرد محاولات لتعويم تيار سياسي معين، قبل ان تسقط هذه المحاولات امام اصرار بلدية الميناء ومن خلفها قيادات سياسية وفعاليات طرابلسية، وقفت الى جانب تطبيق القانون ودعم كل الجهود الايلة لتنفيذ مشروع الواجهة البحرية على هذا الكورنيش الذي يعتبر الاطول في لبنان.

كما كشفت العملية ان الدولة بمقدروها تطبيق القانون في اي بقعة كانت على الاراضي اللبنانية في حال توفرت الارادة وتم تحييد السياسة والحسابات الحزبية والمناطقية والطائفية، وان الفوضى المنتشرة في مناطق عديدة في لبنان يمكن ان يعاد تنظيمها في حال كان هناك قرار من السلطة الحاكمة، شريطة ان لا يكون هناك استنسابية او مراعاة لاي طرف على حساب طرف اخر، لا سيما الفقراء. 

cancel 3

فعلى وقع بعض الاصوات المعترضة وتلك المنادية بضرورة تأمين بديل للعائلات التي سيزال مصدر رزقها، انطلقت ورش بلدية الميناء معززة بشرطة بلديتها وعناصر قوى الأمن الداخلي ومكافحة الشغب والجيش اللبناني، وعملت على إزالة مخلفات الأكشاك بعد ان كان أصحابها باشروا منذ الليل عملية إزالتها، بعدما اقتنعوا انه لا جدوى من البقاء او الاعتراض في ظل إصرار الجميع على تنفيذ القرار البلدي، خصوصا ان المعترضين كانوا التقوا قيادات سياسية ومنها الرئيس نجيب ميقاتي الذي كان اكد لهم ضرورة تنفيذ المشروع لما فيه مصلحة الميناء واهلها، كما شدد على مراعاة واقع الاهالي الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي، شانه شان قيادات وفعاليات اخرى كانت اعربت عن دعمها للمشروع ووقفت الى جانب البلدية وفي وجه من حاول العرقلة تحت مظلة رئيس الجمهورية، على غرار الوزير السابق رشيد درباس وتوفيق سلطان.

عملية ازالة الاكشاك من المقرر ان تنتهي صباح غد، وهي تسير بخطى سريعة جدا، حيث ازيلت معظمها طوعا من اصحابها، وتكفلت ورش البلدية بازالة العوائق والمخلفات من خلال جرفها ونقلها بشاحنات، واستكمال الاعمال عن طريق تنظيف الطرقات من الاوساخ، تمهيدا لانطلاق المرحلة الاولى من مشروع الواجهة البحرية الذي تبلغ تكلفته نحو 17 مليون دولار اميركي.

cancel 4

وبحسب المعلومات فانه من المقرر ان ينطلق العمل على مشروع الصرف الصحي الذي تموله دولة الكويت بملغ 5 ملايين دولار اميركي خلال مهلة زمنية لا تتعدى الاسبوعين، وذلك باشراف مجلس الانماء والاعمار، ويشمل ربط مجارير الصرف الصحي التي تصب على الشاطىء بمحطة التكرير عند مصب نهر ابو علي.

في حين ينتظر ان يتم تلزيم المرحلة الثانية من المشروع الممولة من دول في الاتحاد الاوروبي بمبلغ 12 مليون دولار اميركي، وتشمل تاهيل الكورنيش على مسافة 7 كليومترات من خلال اقامة حدائق عامة وانارة على الطاقة الشمسية، وممرات خاصة للباصات والدراجات الهوائية، واماكن مخصصة لممارسة الرياضة ومراحيض عامة وملاعب، فضلا عن وضع اكشاك بنموذج معين وبطريقة منظمة تراعي الشق التجميلي، على ان تكون هذه المنشآت التي ستقام بمواصفات المشاريع الصديقة للبيئة.

ويمكن القول انه مع الانتهاء من عملية ازالة كل المخالفات والمباشرة بمشروع الصرف الصحي تكون الميناء امام اضخم مشروع ستشهده ومن المتوقع ان يساهم في تنشيط الحركة السياحية والاقصادية، على ان الرهان يبقى على مدى الالتزام والسرعة في التنفيذ وفق الشروط الموضوعة او المطلوبة.

Post Author: SafirAlChamal