وضع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مسألة العيش المشترك والتعددية في صلب التحديات التي تواجه لبنان، معتبرًا أن السؤال الأساسي اليوم يتمحور حول مدى اقتناع اللبنانيين بالعيش معًا والحفاظ على تجربة تقوم على التنوع الثقافي والشراكة الكاملة.
وخلال لقاء “Ask Gebran” الذي نظمته RPL في فرنسا، شدد باسيل على أن تجربة لبنان، رغم ما تتطلبه من تضحيات وأكلاف، تبقى أفضل من الفكر الأحادي، معتبرًا أن خصوصية البلاد تكمن في تعدديتها وقدرة أبنائها على العيش معًا.
ورأى أن المسؤولية لا تقتصر على صياغة النظام السياسي، بل تشمل أيضًا تحديد دور لبنان وتمكين كل فرد من أداء دوره، مع الحفاظ على حريته وحقوقه.
وتطرق باسيل إلى ذكرى 13 تشرين، معتبرًا أنها تجسّد مواجهة محاولات متكررة لوضع اليد على لبنان من الخارج، ومحذرًا من محاولات جديدة تستهدف البلاد، مع تأكيده ضرورة الحفاظ على فكرة لبنان القائمة على الشراكة والانفتاح.
وتوقف عند رمزية زيارته إلى فرنسا، التي تتزامن مع إحياء ذكرى 13 تشرين وتدشين تمثال الطوباوي البطريرك الياس بطرس الحويك في كاتدرائية سيدة لبنان في باريس، مشيرًا إلى الارتباط التاريخي بين البطريرك الحويك وقيام لبنان الكبير وما تحمله المناسبة من أبعاد وطنية وروحية.
كما أشاد بدور اللبنانيين في الانتشار، معتبرًا أنهم يجسّدون رسالة لبنان القائمة على الانفتاح والتفاعل مع المجتمعات المختلفة، وقال: “اللبناني أينما ذهب يحمل معه رسالة الانفتاح”، لافتًا إلى أن قدرة اللبنانيين على الاندماج في دول الانتشار تعكس طبيعة لبنان ورسالته.
وختم باسيل بالتأكيد على أهمية استحضار المعنى الروحي والوطني لذكرى 13 تشرين، والتضحيات التي قدمها جيل ناضل من أجل بقاء لبنان والحفاظ على هويته وتعدديته.
Related Posts
None found




