هاجم الاحتلال الإسرائيلي، على المستويين الرسمي والإعلامي، منح جائزة نوبل للسلام لعام 2024 للحقوقية القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي، معتبراً أن ذلك يضفي الشرعية على “الكراهية والتحيز المناهضين لإسرائيل”.
وعلى منصة “إكس” كتبت وزارة خارجية الاحتلال: “إن منح بيلاي جائزة نوبل للسلام لا يمثل تكريماً للعدالة، بل يعدّ توظيفاً مشوهاً للجائزة لإضفاء الشرعية على الكراهية والتحيز المناهضين لإسرائيل”.
وأضافت الوزارة ضمن تدوينتها: “بعدما كافأت لجنة نوبل أكبر كذبة في القرن الحادي والعشرين، فإن جوزيف غوبلز يصفّق بالتأكيد من الجحيم”، في إشارة إلى وزير الدعاية الألماني خلال حكم النازيين.
بدورها، أعلنت لجنة نوبل للسلام، الجمعة، أنها لا تتخذ موقفاً بشأن ما إذا
كانت إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، تعليقاً على منحها جائزة هذا العام للقاضية بيلاي التي ترأست لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن ارتكاب الاحتلال جرائم حرب ضد الفلسطينيين.
وقال رئيس اللجنة يورغن واتني فريدنس، رداً على طلب تعليق من وكالة فرانس برس: “إنه تقريرها، تقرير لجنة التحقيق، ولدينا بالطبع ثقة كبيرة في مهنيتها ونزاهتها، غير أن هذا العمل من صلاحيات لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة”.
وفي أول كلمة نطقتها القاضية عقب معرفتها بأنها فازت بجائزة نوبل للسلام كانت غزة، وأكدت أنها فخورة لكون آخر تقرير قدمته للأمم المتحدة يتعلق بغزة، والذي يصف ما يحدث هناك بأنه إبادة جماعية.
وعلى صعيد متصل، ووفق عنوان حمل اسم “قررت أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة: جائزة نوبل للسلام تُمنح للقاضية نافي بيلاي”، استعرضت “القناة 12” العبرية، مواقف القاضية المناهضة لجرائم إسرائيل عبر منصبها كمديرة سابقة للجنة التحقيق الأممية لبحث الانتهاكات ضد الفلسطينيين.
وتطرقت القناة إلى التقرير الذي أصدرته اللجنة برئاسة بيلاي قبل عام والمكون من 72 صفحة، والذي خلص إلى أن إسرائيل “مسؤولة عن قيادة حملة قتل بهدف تدمير الشعب الفلسطيني في غزة”، مشيرة إلى تورط مسؤولين كبار بينهم نتنياهو، إلى جانب منع المساعدات، والتهجير، وتدمير عيادات الخصوبة.
وذكرت القناة أن إسرائيل رفضت التعاون مع اللجنة، واعتبرت بعثتها في جنيف أن اللجنة تقود أجندة سياسية، كما هاجم المتحدث باسم وزارة الخارجية آنذاك، أورين مارمورشتاين، التقرير ووصف أعضاء اللجنة بأنهم “وكلاء لحركة حماس”.
وخلال تقريرها، شددت بيلاي على وجود تشابه بين الوضع في غزة ورواندا من حيث “شيطنة الضحايا والتعامل معهم كحيوانات مما يشرعن القتل بلا رحمة”، كما رصد التقرير تصريحات نتنياهو ووزيري الحرب السابق والحالي كدليل على نية التدمير الشامل.
وفي عنوان حمل اسم “الحقوقية المناهضة لإسرائيل نافي بيلاي من جنوب أفريقيا تفوز بجائزة نوبل للسلام”، أشارت صحف عبرية إلى أن بيلاي صاغت خلال عملها بالأمم المتحدة التقرير الذي أقر بأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.
بدوره، تناول موقع “واللا” العبري دور القاضية في تحميل إسرائيل مسؤولية الإبادة الجماعية في قطاع غزة، مستعرضاً ما جاء في التقرير من ارتكاب الاحتلال لـ 4 أفعال من أصل 5 نصت عليها اتفاقية منع الإبادة الجماعية، وهي: القتل، وإلحاق أذى جسدي أو نفسي خطير، وفرض ظروف معيشية تستهدف التدمير، وفرض تدابير لمنع الإنجاب.
وصفت “القناة 14” العبرية الموالية لنتنياهو في تقريرها الذي حمل اسم “مفارقة على طريقة نوبل: الحقوقية المناهضة لإسرائيل فازت بجائزة السلام” اختيار نافي بيلاي بـ”المفارقة المضحكة”، موجهة انتقادات حادة للقرار، ومؤكدة على مواقف بيلاي المعادية لإسرائيل ورئاستها للجنة التي اتهمت إسرائيل بالإبادة الجماعية.
وأبرزت القناة رفض دولة الاحتلال التام والمطلق للمخرجات، ووصفها للتقرير بزعم أنه “منحاز ومُحرَّك بظروف سياسية”، مع نقل اتهام وزارة الخارجية الإسرائيلية لأعضاء اللجنة بـ “تبني خط دعاية يخدم حركة حماس”.
وتعد بيلاي من أبرز الشخصيات القانونية التي تولت مناصب قضائية دولية، إذ كانت أول امرأة من أصول غير أوروبية تتولى منصبا قضائيا في المحكمة العليا لجنوب أفريقيا، كما عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، وترأست المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا.
وشغلت بيلاي منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014، قبل أن تواصل عملها في المؤسسات القانونية الدولية، وصولا إلى رئاسة لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل.
If there were an award for lies, hatred, and blood libels, Navi Pillay wouldn’t just be a contender. She’d be a frontrunner.
Her role in the relentless, politically motivated demonization of Israel and promotion of the genoLIE speaks volumes.
Awarding Pillay the Nobel Peace…
— Israel Foreign Ministry (@IsraelMFA) October 9, 2026
‼️‼️((#غزة.. أول ما نطقت به حين عرفت عن فوزها بحائزة نوبل للسلام))‼️‼️
الفيديو يوثّق، ردّة فعل نافي بيلاي الأولى عند سماع خبر فوزها بجائزة نوبل للسلام لعام 2026.
قالت نافي بيلاي: أعتقدُ أنه من المناسب جدًا أن أكون هنامع أصدقائي وزملائي، الذين يدعمون جميعًا حقوق الإنسان. وآخر… https://t.co/461gd6hUYG pic.twitter.com/rEj8S8XNGR
— Ahmad A. Sharqawi (@SharqawiAhmad) October 9, 2026
Related Posts
None found




