215 إصابة في صفوف الطلاب… والحكومة الفرنسية تحت الضغط

 

في خطوة تعكس اتساع الجدل داخل فرنسا حول أساليب تعامل القوى الأمنية مع الاحتجاجات الطلابية، قررت وزارة الداخلية تعليق استخدام القنابل الصوتية خلال تحركات طلاب المدارس الثانوية، بعد حادثة خطيرة أدت إلى بتر يد متظاهر يبلغ 15 عامًا، فيما تتصاعد الضغوط على الحكومة مع استمرار التعبئة في الشارع.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، اليوم الأربعاء، تعليق استخدام القنابل الصوتية “في سياق احتجاجات طلاب المدارس الثانوية”، إلى حين اتضاح ملابسات الحادثة التي أثارت موجة من الانتقادات.

وقال نونيز عبر إذاعة “آر تي إل” الفرنسية: “أُعلّق استخدامها خلال تحركات طلاب المدارس الثانوية إلى حين جلاء الحقيقة بشأن ملابسات هذه القضية”.

كما كشف أن المفتشية العامة للشرطة باشرت التحقيق في 18 قضية حتى الآن، في وقت يرفع فيه متظاهرون شعارات تندد بطريقة تعامل قوات الأمن مع الاحتجاجات، وسط اتهامات باستخدام مفرط للقوة.

وفي موازاة ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أنه سيلقي خطابًا عامًا مساء الأربعاء يتناول فيه تطورات الاحتجاجات الطلابية، إلى جانب ملفات أخرى تشمل المالية العامة وأسعار الوقود والأزمة الزراعية.

ويطالب الطلاب بتحسين أوضاع المدارس الثانوية، ولا سيما معالجة تردي المباني، واكتظاظ الصفوف، وغياب المعلمين من دون تأمين بدلاء، فيما يعتزم المحتجون تنظيم تحركات جديدة الخميس، رغم دعوة الحكومة إلى العودة إلى المؤسسات التعليمية وفتح باب الحوار.

وكان عشرات الآلاف قد خرجوا إلى الشوارع في مختلف أنحاء فرنسا الثلاثاء، ما دفع الرئيس إيمانويل ماكرون إلى عقد اجتماع طارئ مع رئيس الوزراء وعدد من الوزراء لبحث سبل احتواء الأزمة.

وأحصت وزارة الداخلية نحو 256 ألف مشارك في الاحتجاجات، بينهم 56 ألفًا في باريس، فيما قال المنظمون إن العدد بلغ 450 ألفًا في أنحاء فرنسا، بينهم 100 ألف في العاصمة.

ومنذ انطلاق الحركة الاحتجاجية في 17 أيلول بمنطقة باريس، قبل امتدادها إلى مدن أخرى، أُصيب 215 طالبًا، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة بين الطلاب والقوى الأمنية.

وتأتي هذه التطورات في ظل ضغط متزايد على الحكومة الفرنسية للتعامل مع الأزمة من زاويتين متوازيتين: معالجة مطالب الطلاب من جهة، وضبط أداء الأجهزة الأمنية في الشارع من جهة أخرى، فيما يُنتظر أن يشكل خطاب رئيس الوزراء محطة أساسية في تحديد مسار الأيام المقبلة.


Related Posts

None found


 

Post Author: SafirAlChamal