أستراليا تحت الضغط: دعوات لتحرك جاد ضد الاحتلال الإسرائيلي

يؤكد الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية أن استجابة الحكومة الأسترالية للتصعيد المتواصل في الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية وأعمال العنف التي يمارسها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة غير كافية على الإطلاق.

وقد أعلنت الحكومة أن أستراليا ستتخذ المزيد من «الإجراءات المستهدفة» ضد الأفراد المرتبطين بعنف المستوطنين والأنشطة الاستيطانية غير القانونية، مع استبعادها صراحة فرض حظر أوسع على التجارة المرتبطة بالمستوطنات، وهو الإجراء الذي تتجه إليه حالياً المملكة المتحدة وفرنسا وكندا. وهذا غير كافٍ.

وقد أعلنت المملكة المتحدة حظراً على استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، إلى جانب فرض عقوبات على أفراد وشركات متورطة في إنشائها وتمويلها وتوسيعها. كما انضمت فرنسا وكندا إلى هذا التوجه، في وقت تتحرك فيه مجموعة أوسع من الدول نحو اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.

وكثيراً ما تتحدث أستراليا عن العمل بالتنسيق مع شركاء دوليين يتشاركون معها التوجهات والمبادئ. ومن هنا يطرح الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية سؤالاً بسيطاً: لماذا، عندما بدأ هؤلاء الشركاء أخيراً في اتخاذ إجراءات ملموسة ضد الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، تختار أستراليا عدم الانضمام إليهم؟

وقال رئيس الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية، الدكتور راتب جنيد:

«على مدى ما يقارب ثلاث سنوات، سمع الأستراليون عبارات القلق والإدانة والدعوات إلى ضبط النفس، بينما تحمل الفلسطينيون دماراً كارثياً في غزة، إلى جانب حملة متسارعة من التهجير والاستيلاء على الأراضي والعنف في الضفة الغربية. لقد ثبت بوضوح أن الكلمات التي لا تترتب عليها عواقب عملية قد فشلت.»

«إذا كانت الحكومة الأسترالية تقر بأن المستوطنات غير قانونية، فلا يمكنها أن تستمر في السماح للتجارة أو الأموال أو المؤسسات الأسترالية بالمساهمة في دعمها واستمرارها. إن استهداف عدد محدود من الأفراد مع ترك الهياكل التي تمول الاحتلال وتمكّنه من الاستمرار من دون مساس لا يمثل استجابة جادة.»

إن قرار إسرائيل الرد على بريطانيا، بما في ذلك إصدار أوامر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية المحتلة، يعزز فقط ضرورة أن تتحرك الدول الملتزمة بالقانون الدولي بصورة جماعية، بدلاً من التراجع عند مواجهة تهديدات بعواقب دبلوماسية.

ويدعو الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية الحكومة الأسترالية إلى تجاوز الإجراءات الرمزية والمحدودة فوراً، واتخاذ الخطوات التالية:

1. حظر استيراد وبيع السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية الواقعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة داخل أستراليا.

2. فرض عقوبات على الشركات والمؤسسات المالية والأفراد المتورطين في تمويل المستوطنات غير القانونية أو بنائها أو توسيعها أو تقديم الدعم التجاري لها.

3. مراجعة الجمعيات الخيرية والمنظمات وأنشطة جمع التبرعات المسجلة في أستراليا، للتأكد من عدم استخدام الأموال الأسترالية، بما في ذلك التبرعات المعفاة من الضرائب، في تمويل أو تسهيل المستوطنات غير القانونية أو التهجير أو أنشطة المستوطنين.

4. وقف الصادرات العسكرية الأسترالية والمكونات وغيرها من أشكال الدعم المرتبط بالدفاع، في الحالات التي يوجد فيها خطر من أن تسهم في الاحتلال الإسرائيلي أو في انتهاكات القانون الدولي الإنساني.

5. مراجعة العلاقات التجارية والدبلوماسية الأوسع مع إسرائيل، ووضع عواقب واضحة لاستمرار انتهاكات القانون الدولي.

وقد أكد الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية باستمرار أن حجم الدمار والخسائر في أرواح المدنيين في غزة، والذي وصفه المجتمع الدولي بأنه إبادة جماعية، إلى جانب استمرار تهجير الفلسطينيين وسلب ممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، يتطلب أكثر من مجرد بيانات تعبر عن القلق.

لقد كان أمام أستراليا وقت كافٍ للتحذير والإدانة والتعبير عن خيبة الأمل.

لقد انتهى زمن الاستجابات الرمزية. وعلى أستراليا الآن أن تتخذ إجراءات ملموسة.

Condemnation Without Consequence Is Not Enough: Australia Must Act on Israel’s Illegal Occupation

 

The Australian Federation of Islamic Councils (AFIC) says the Australian Government’s response to Israel’s escalating illegal settlement activity and settler violence in the occupied West Bank is wholly inadequate.

The Government has announced that Australia will pursue further “targeted measures” against individuals associated with settler violence and illegal settlement activity, while specifically ruling out the broader prohibition on settlement trade now being pursued by the United Kingdom, France and Canada. This is not enough.

The United Kingdom has announced a ban on imports from illegal Israeli settlements and sanctions targeting individuals and companies involved in their construction, financing and expansion. France and Canada have joined the move, with a wider group of countries also moving towards stronger measures.

Australia frequently speaks of acting with like-minded international partners. AFIC asks a simple question: why, when those partners are finally taking tangible action against Israel’s illegal occupation, is Australia choosing not to join them?

AFIC President Dr Rateb Jneid said:

“For almost three years Australians have heard expressions of concern, condemnation and calls for restraint while Palestinians have endured catastrophic destruction in Gaza and an accelerating campaign of dispossession and violence in the West Bank. Words without consequences have demonstrably failed.”

“If the Australian Government accepts that the settlements are illegal, then it cannot continue allowing Australian trade, money or institutions to contribute to sustaining them. Targeting a handful of individuals while leaving the structures that finance and enable the occupation untouched is not a serious response.”

Israel’s decision to retaliate against Britain, including ordering the closure of the British consulate in occupied East Jerusalem, only reinforces the need for countries committed to international law to act collectively rather than retreat when threatened with diplomatic consequences.

AFIC calls on the Australian Government to move immediately beyond symbolic and narrowly targeted measures and:

1. Prohibit the import and sale in Australia of goods produced in illegal Israeli settlements in the occupied Palestinian territories.

2. Sanction companies, financial institutions and individuals involved in financing, constructing, expanding or commercially supporting illegal settlements.

3. Review Australian registered charities, organisations and fundraising activities to ensure Australian money, including tax-deductible donations, is not being used to finance or facilitate illegal settlements, dispossession or settler activity.

4. End Australian military exports, components and other defence-related support where there is a risk they contribute to Israel’s occupation or violations of international humanitarian law.

5. Review broader trade and diplomatic relations with Israel and establish clear consequences for continuing breaches of international law.

AFIC has consistently argued that the scale of destruction and loss of civilian life in Gaza, which the international community has described as genocide, and the continuing dispossession of Palestinians in the occupied West Bank require more than statements of concern.

Australia has had ample time to warn, condemn and express disappointment.

The time for symbolic responses has passed. Australia must now take tangible action.

 


 

Post Author: SafirAlChamal