أقامت ثانوية الشيخ محمد يعقوب في الطيبة – بعلبك، حفل تخرّج طلابها، برعاية رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” الدكتور مصطفى الفوعاني، في حضور قيادات من الحركة، المدير العام لمؤسسات “أمل” التربوية، مديري جامعات ومدارس وثانويات ومعاهد، ورؤساء اتحادات بلدية وبلديات ومخاتير، إلى جانب فاعليات تربوية وصحية واجتماعية.
وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم للقارئ محمد عساف، وعزف النشيد اللبناني ونشيد حركة أمل، قُدّمت مشهدية طلابية، وأُلقيت كلمات باسم الخريجين.
وألقى الفوعاني كلمة قال فيها: “أن لحظات التخرّج لا تختصر بالحصول على شهادة، بل تمثل بداية جديدة لجيل يدخل الحياة حاملاً العلم والأمل والمسؤولية”، مشدداً على أن “الاستثمار الحقيقي في مستقبل لبنان يبدأ من الإنسان ومن حقه في التعليم والمعرفة”.
وأشار إلى أن “المؤسسات التربوية لحركة أمل تستند في رسالتها إلى الفكر الإنساني والوطني للإمام القائد السيد موسى الصدر، الذي جعل الإنسان محوراً للوطن والتنمية”، مؤكداً أن “المدرسة ليست مكاناً لتلقين المعرفة فحسب، بل مساحة لصناعة شخصية وطنية واعية وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل”.
وتوقف عند الدخول في شهر الإمام الصدر، مشيراً إلى أن “اختيار حركة أمل عنوان “أمانة وطن” لإحياء ذكرى تغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، هو تعبير عن مسؤولية تاريخية ووطنية تتناقلها الأجيال”.
وشدد على أن “الوطن أمانة، والإنسان أمانة، والعلم أمانة، ووحدة لبنان أمانة، والشهداء أمانة، وفلسطين أمانة”، مؤكداً أن “الجيل الجديد هو أمانة المستقبل، وأن مسؤولية المؤسسات التربوية تكمن في إعداد شباب يمتلكون المعرفة والوعي والانتماء الوطني”.
ولفت الفوعاني إلى أن “مسيرة الإمام السيد موسى الصدر، بما حملته من مشروع للإنسان والوطن والعيش المشترك، استمرت بقيادة رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري، حامل أمانة الإمام وقضيته ومسيرته، والذي جعل من حماية الوحدة الوطنية والسلم الأهلي والدفاع عن لبنان خياراً ثابتاً”.
وأكد “التمسك بالثوابت الوطنية، وفي مقدمها أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، وأن الوحدة الوطنية والعيش المشترك هما الضمانة الأساسية لحماية الوطن”، مشدداً على “أهمية الدولة العادلة والقادرة والحوار بين اللبنانيين وحماية السلم الأهلي”.
وأضاف: “أن لبنان لا يُبنى بالإلغاء والانقسام ولا يُحمى بالغلبة، بل بالشراكة الوطنية الحقيقية”، مؤكداً أن “الحوار يبقى السبيل لمعالجة الخلافات وحماية لبنان من الفتن والمخاطر”.
وفي ما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية، شدد الفوعاني على أن “الدفاع عن لبنان وأرضه وسيادته وكرامة شعبه مسؤولية وطنية، وأن ما يتعرض له لبنان يستوجب أعلى درجات الوحدة والتمسك بالحقوق الوطنية”.
وأكد أن “القضية الفلسطينية ستبقى قضية حق وعدالة وحرية، وقضية الأمة والعالم، وليست قضية خاصة بفريق أو طائفة”، مشيراً إلى أن “لبنان دفع منذ عام 1948 أثماناً باهظة نتيجة وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة”.
ودعا اللبنانيين إلى “انتظار كلمة الرئيس نبيه بري في الذكرى السنوية لتغييب الإمام الصدر ورفيقيه”، مؤكداً أن “الرئيس بري سيتحدث إلى اللبنانيين حيال مختلف الاستحقاقات والتطورات التي يمر بها لبنان والمنطقة”، مجدداً تأكيد “ثوابت حماية لبنان ووحدته وسلمه الأهلي وسيادته ومواجهة العدوان الإسرائيلي والوفاء للقضية الفلسطينية”.
وتوجه الفوعاني إلى الخريجين داعياً إياهم إلى “عدم الاستسلام أمام صعوبات الواقع، والتمسك بالعلم والأخلاق والأمل”، مؤكداً أن “بناء الأوطان لا يتحقق بالشعارات، بل بالعلم والعمل والإخلاص”.
وختم: “أنتم اليوم لا تحملون شهادة فحسب، بل تحملون مسؤولية وحلماً تعب من أجله أهلكم، وأمانة وضع أساتذتكم جزءاً منها في عقولكم وقلوبكم. اذهبوا إلى الحياة وأنتم تحملون العلم نوراً، والأخلاق طريقاً، ولبنان أمانة في قلوبكم. اذهبوا مثل الضوء الذي لا يسأل العتمة إن كان مسموحاً له أن يضيء، وكونوا راسخين في أرضكم، كباراً بأحلامكم، وأوفياء لوطنكم. أنتم أبناء اليوم وصنّاع الغد، فكونوا على قدر الأمانة: أمانة الإنسان، وأمانة العلم، وأمانة الوطن”.
زين الدين
وألقى المدير العام لمؤسسات أمل التربوية بلال زين الدين كلمة أكد فيها أن “اسم ثانوية الشيخ محمد يعقوب يحمل رسالة تربوية ووطنية ترتبط بمسيرة الشيخ محمد يعقوب وبفكر الإمام السيد موسى الصدر الذي جعل كرامة الإنسان وحقه في التعليم والفرصة والمستقبل أساساً لمشروعه”.
وأشار إلى أن “المدرسة تترجم هذه الرسالة في عملها اليومي، من خلال بناء الإنسان بالعلم والأخلاق والمسؤولية، مؤكداً أن تخرّج الطلاب هو ثمرة إرادة وصمود شارك فيها التلامذة والأهالي والمعلمون والإدارة رغم صعوبة الظروف”.
وشدد على أن “مؤسسات أمل التربوية ستواصل تطوير التعليم وتعزيز قدرات المعلمين والبحث والابتكار وربط المهارات بحاجات العصر، بهدف إعداد جيل قادر على التفكير والمبادرة وتحمل المسؤولية”.
وخاطب الخريجين داعياً إياهم إلى “حمل العلم والوفاء والضمير إلى مستقبلهم ومجتمعهم”، مؤكداً أن “بعلبك تحتاج إلى أبنائها المتعلمين وخبراتهم وأفكارهم، وأن ثانوية الشيخ محمد يعقوب تواصل رسالتها في بناء الإنسان الذي يعرف ويشارك ويخدم ويحفظ كرامته وكرامة مجتمعه”.
وألقى مدير ثانوية الشيخ محمد يعقوب حسين عبد الساتر كلمة دعا فيها الخريجين إلى جعل شهاداتهم بدايةً لمستقبلهم، والتمسك بالطموح والإنسانية.
واختتم الحفل بتوزيع الشهادات والدروع على الطلاب المتخرجين.
Related Posts
None found




