أزمة مضيق هرمز تدفع المنتجين الخليجيين لبناء شبكة أمان بديلة

دفعت الأزمات المتلاحقة في مضيق هرمز دولاً خليجية -على رأسها السعودية والإمارات- إلى اتخاذ خطوات استراتيجية لإعادة هيكلة شبكات إمداد النفط وتخزينه، في مسعى لتقليل المخاطر الناجمة عن تعطل الملاحة في أحد أهم الممرات المائية بالعالم.

وتتجه هذه الدول إلى تعزيز “أمن الطاقة” عبر تأجير وتوسيع مرافق تخزين ضخمة في أسواق آسيوية رئيسية، لا سيما في اليابان وكوريا الجنوبية. وتشير التقديرات إلى مساعٍ لرفع المخزونات الخليجية في هذه الدول بنحو 10 أضعاف الكميات الحالية، مما يوفر مراكز تجارة وتكرير قريبة من كبار العملاء في الشرق الأقصى.

ويرى خبراء في شؤون الطاقة أن هذا التحرك يعكس تغيراً دائماً في خريطة الطاقة العالمية؛ إذ لم يعد الاعتماد على المسارات البحرية التقليدية وحده كافياً. وبدأت شركات نفطية بالفعل في اختبار مسارات بديلة أكثر كلفة، مثل استخدام قناة السويس ورأس الرجاء الصالح، إلى جانب توسيع قدرات موانئ إقليمية مثل ميناء ينبع والفجيرة وتطوير مشروعات أنابيب لنقل النفط والغاز بعيداً عن الممرات المتوترة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تعثر فيه تنفيذ مذكرة التفاهم بشأن حرية الملاحة التي وقعتها واشنطن وطهران، مما يعزز قناعة المنتجين الخليجيين بضرورة بناء “شبكة أمان” دائمة بعيداً عن تقلبات مضيق هرمز.



 

Post Author: SafirAlChamal