إنجاز طبي في أستراليا.. لقاح شخصي واعد لعلاج سرطان الجلد

 

حقق لقاح شخصي لعلاج سرطان الجلد «الميلانوما» نتائج إيجابية في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، في نتيجة تعزز الآمال بإمكانية استخدام هذا النوع من العلاج للحد من عودة المرض وانتشاره.

واللافت في هذا اللقاح أنه لا يُصنع بالطريقة نفسها لجميع المرضى، بل يجري إعداد تركيبة خاصة لكل مريض بعد استئصال الورم، اعتماداً على تحليل دقيق للخلايا السرطانية والطفرات الموجودة فيها.

بعد إزالة الورم، تُؤخذ عينات من أنسجة السرطان والدم، وتُحلّل لتحديد الخصائص التي تميّز الورم لدى المريض. وبناءً على هذه المعلومات، يُصمَّم لقاح خاص باستخدام تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA).

ويعمل اللقاح على تدريب جهاز المناعة على التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها، في محاولة للقضاء على أي خلايا قد تكون بقيت في الجسم بعد إزالة الورم وتقليل احتمال عودة المرض.

وشملت التجربة أكثر من ألف مريض يعانون من الميلانوما عالية الخطورة، وأظهرت النتائج الأولية أن الجمع بين اللقاح والعلاج المناعي «كيترودا» حقق نتائج أفضل مقارنة باستخدام العلاج المناعي وحده.

وتأتي هذه النتائج في وقت تواجه فيه أستراليا معدلات مرتفعة جداً من سرطان الجلد، فيما يواصل باحثون وأطباء أستراليون العمل على تطوير علاجات جديدة للميلانوما.

وقال وزير الصحة الأسترالي مارك باتلر، إن بلاده لديها واحد من أعلى معدلات الإصابة بسرطان الجلد في العالم، لكنها في المقابل تملك أيضاً عدداً كبيراً من العلماء والباحثين المتخصصين في هذا المجال.

ومن المنتظر أن تُعرض النتائج الكاملة للدراسة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، فيما يبقى العلاج بحاجة إلى استكمال الموافقات والإجراءات المطلوبة قبل أن يصبح متاحاً للاستخدام على نطاق واسع.

وإذا أكدت النتائج النهائية ما أظهرته المرحلة الثالثة من التجارب، فقد يمثل هذا اللقاح تقدماً مهماً في علاج الميلانوما، خصوصاً أن فكرته تقوم على تصميم علاج يتناسب مع الخصائص الخاصة بالورم لدى كل مريض، بدلاً من تقديم العلاج نفسه للجميع.


Related Posts

None found


 

Post Author: SafirAlChamal