المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية في دائرة المراوحة.. عون يسعى لدى واشنطن لوقف النار وتوسيع الانسحابات

وضعت إيران ستة شروط على الولايات المتحدة قبل إعادة فتح مضيق هرمز، تشمل إنهاء العمليات العسكرية ورفع الحصار والعقوبات وسحب القوات الأميركية من محيط البلاد ودفع تعويضات والإفراج عن الأصول المجمدة، رغم اقتراب طهران ومسقط من اتفاق على ترتيبات جديدة للملاحة، في الوقت الذي تعرضت فيه سفينتين للاستهداف في هرمز.

ونقلت وكالة “إرنا” الرسمية عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محمد باقر ذوالقدر، قوله إن المضيق لن يُفتح إلى أن “تصحح” الولايات المتحدة سلوكها، في موقف يرفع سقف المطالب الإيرانية بالتزامن مع دخول المحادثات مع سلطنة عُمان مراحلها الأخيرة.

وتفصل طهران بين التفاوض مع مسقط على تنظيم حركة السفن، وبين قرار إعادة فتح المضيق، الذي ربطه المجلس الأعلى للأمن القومي بتلبية الولايات المتحدة الشروط الإيرانية.

من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في مقابلة تلفزيونية، اليوم السبت، إننا في خضم المواجهة فيما يتعلق بالوضع مع إيران.

وأضاف: “نحن نطبق مجموعة كاملة من الأدوات، الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، لضمان حصولنا على أفضل نتيجة للشعب الأميركي”، وفقا لوكالة بلومبرغ للأنباء.وتابع: “أشعر بثقة كبيرة بأننا سنحقق ذلك”.

لبنانيا، تتزايد معالم المراوحة على مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في ظلّ ما أسفرت عنه الجولة السابعة من هذه المفاوضات في روما بحيث لم يكن ميزان نتائجها واضحاً وإن مال إلى توضيح بعض الأمور من مثل فتح ملف تبادل الأسرى وترسيم الحدود، فيما ظلت بنود شائكة ومعقدة كثيرة عالقة بلا تقدّم.

وكتبت” النهار”: برزت مفارقة في هذا السياق تمثلت في أن كبار المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، لا تنتابهم مخاوف عميقة على المسار المتدرّج للمفاوضات إذ يتوقعون أن تثمر جلسات التفاوض حين تختمر الأجواء الإقليمية وأنه على رغم التسليم بتأثير الانتخابات الإسرائيلية والأميركية على تأخير تظهير النتائج الإيجابية المفترضة للانتخابات فإن مجمل المعطيات التي لدى المسؤولين اللبنانيين الكبار تظهر اختراقات مهمة في الفترة الفاصلة عن نهاية السنة الأمر الذي سينعكس، في حال حصوله، إيجابيات واسعة لأنه سيثبت الثقة بخيار السلطة ونجاحها فيه. ولكن رغم هذه الأجواء لا تزال المعطيات غامضة ومربكة حيال الواقع التصعيدي القائم في الجنوب وعدم الاستجابة لمطالب

لبنان الملحّة، الأمر الذي ينعكس بدوره على المواجهة المستمرة بين رئيس الجمهورية و”حزب الله”.

وكتبت” نداء الوطن”: صحيح أن الجولة السابعة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل التي احتضنتها روما، انتهت بدون الاتفاق على تحديد مناطق تجريبية جديدة، إلا أن الأطراف المعنية كافة تواصل جهودها لإحداث خرق في هذا المجال مع حلول موعد الجولة الثامنة المرتقبة في أيلول المقبل.

وقد أكد مصدر سياسي متابع أنه على عكس المتداول، فإن الجانب اللبناني، لا ينوي مقاطعة المفاوضات ويصرّ على استكمال هذا المسار حتى النهاية لأن البديل عنه سيكون كارثيًا بالنسبة للبنان وشعبه، لكنه، في الوقت نفسه متمسك بمواقفه ومطالبه التي عرضها الوفد اللبناني في الجلسات الأخيرة، والتي ستُنقل إلى رئيس لجنة التنسيق العسكرية الجنرال الاميركي جوزف كليرفيلد، خلال زيارته المرتقبة قريبًا إلى بيروت لبحث وقف النار والمناطق التجريبية.

وكتبت” الديار”: بغض النظر حول الخلاف في تقويم نتائج جولة المفاوضات الاخيرة، فان المؤشرات والاجواء التي رافقتها وتلتها، تؤكد ان “اسرائيل” مصرة على ممارسة أقصى درجات التشدد، وعرقلة احراز اي تقدم ملموس في المفاوضات، قبل الانتخابات الاسرائيلية المقررة في تشرين الاول المقبل، وان رئيس حكومتها نتنياهو يراهن على المناورة والتصعيد في معركته الانتخابية.

ونقلت “الديار” من مصدر رسمي، ان رئيس الجمهورية مهتم منذ انتهاء جولة المفاوضات السابعة، باجراء المزيد من الاتصالات لا سيما مع الجانب الاميركي، لمتابعة الجهود من اجل تثبيت وقف اطلاق النار، والضغط على “اسرائيل” للتحضير للمرحلة الثانية من الانسحاب التجريبي، بعد ان رفضت البحث في هذا الموضوع، متذرعة بالاتفاق اولا على آلية وكيفية التحقق من تنفيذ المرحلة الاولى في زوطر الغربية وفرون.

ورفض المصدر الرسمي وصف الجولة السابعة من المفاوضات بانها كانت فاشلة، وقال : “لا يجوز القول إن نتائجها كانت سلبية بشكل عام، صحيح انه لم يحصل تقدم في موضوع الانسحاب او وقف النار، لكن حصل في الوقت نفسه تقدم ملحوظ وحلحلة مهمة في موضوع تثبيت وتصحيح الحدود الدولية، من خلال وضع أسس معينة بموافقة الطرفين اللبناني و”الاسرائيلي”. كما حصلت حلحلة في موضوع الاسرى، وان كان المفاوض الاسرائيلي حاول طرح امور معينة لتأخير هذه العملية”.

لكن المصدر الرسمي لم يخف حذره وتخوفه من استمرار تشدد ومماطلة “اسرائيل” في الأمور الاخرى المهمة جدا الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية، المقررة في تشرين الاول المقبل.

من جهة اخرى، قال مصدر سياسي مطلع ان نتائج جولة المفاوضات السابعة كانت مخيبة جدًا، مشيرا الى ان الرئيس نبيه بري “ابدى استياءه من هذه النتائج”، مستدركا انه “لم يكن يتوقع منها شيئا”.

واضاف المصدر ان “ما حصل في الجولة المذكورة يؤشر مرة اخرى الى الواقع السيىء جدا، ويؤكد للمرة الثانية والثالثة والعاشرة ان هذا المسار لم ولا يوصلنا الى شيء”.ولاحظ المصدر انه”لم يصدر عن الجولة السابعة بيان رسمي واضح، سوى الكلام الذي قاله الرئيس عون امام مجلس الوزراء”.

وقال المصدر ان “الحديث عن التقدم في موضوع ترسيم الحدود الدولية لا يقدم او يؤخر، لا سيما ان العدو مصر على احتلاله الى ما سمي بالخط الاصفر، ويسعى بعد الاتفاق الاطاري إلى التوغل في مناطق اخرى محاذية لهذا الخط”.

من جهة ثانية، قالت مصادر مطلعة ان مسألة التحقق من تنفيذ “اتفاق الاطار”، والانسحابات التجريبية وانتشار الجيش اللبناني، لم تحسم في جولة المفاوضات الاخيرة، وان “الاسرائيلي” استخدم هذه المسألة للتهرب من مطلب لبنان تنفيذ الانسحاب التجريبي الثاني في بنت جبيل والخيام.

وكتبت “الشرق الاوسط”: أوضح مصدر وزاري لبناني أن المقصود بكلام رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، في مجلس الوزراء، بجلسته، الجمعة، عن حصول تقدُّم في ملفّي الحدود والأسرى بالجولة السابعة في مفاوضات “روما 2” برعاية أميركية، يكمن في استعداد الوفد الإسرائيلي المفاوض للبحث فيهما من زاوية بدء الوفد اللبناني في تحضير كل ما يتعلق بهما، على أن يأتي الحل في سياق التوافق، برعاية أميركية، على سلّة متكاملة لتطبيق “اتفاق الإطار” الموقَّع بين البلدين في 26 حزيران الماضي، فيما أحجم الوفد الإسرائيلي عن البحث في الملفات الأخرى ذات الصلة بتوسيع “المناطق التجريبية” ووقف إطلاق النار، مشمولاً بوقف الأعمال العدائية، ووضع جدول زمني لانسحاب إسرائيل على مراحل.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن لبنان لا يزال يراهن على التدخُّل الأميركي للضغط على إسرائيل لانتزاع موافقتها على توسيع “المناطق التجريبية” بعد التوافق على آلية للتحقق من انتشار الجيش في المنطقتين التجريبيتين في بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا، للتأكد من خلوها من أي وجود عسكري لـ”حزب الله”.

وأكد أن الفترة الزمنية التي تفصلنا عن انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات يمكن أن تتيح الفرصة لواشنطن للضغط على إسرائيل، لإدراج توسيعها على جدول أعمالها، تمهيداً للموافقة على حدودها الجغرافية.

وكشف المصدر أن إيطاليا هي الأوفر حظاً لتولّيها رئاسة آلية التحقق، وهي شملت بلداناً أخرى بعد توافق واشنطن وتل أبيب على استبعاد فرنسا، رغم أن لبنان يتمسك بإشراكها، فيما تفضّل الإدارة الأميركية عدم نزول مراقبيها على الأرض، وتصر على أن يواكبوا عملية التحقق من انتشار الجيش في المنطقتين التجريبيتين، وخلوهما من مسلّحي “حزب الله”، من مقر إقامتهم بمبنى سفارة بلادهم في عوكر، بالتنسيق مع ضابط أميركي يوجَد في غالب الأحيان بوزارة الدفاع في اليرزة؛ كونه يشرف على أعمال مكتب التعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي المخصص لتوفير احتياجات الجيش والإشراف على بعثات الضباط اللبنانيين الذين يخضعون لدورات تدريبية بحسب اختصاصهم في معاهد التدريب التابعة للجيش الأميركي.

وأكد أن الوفد الإسرائيلي رفض إلحاق مدينتي بنت جبيل والخيام بالمنطقتين التجريبيتين، نظراً لرمزيتهما وموقعهما الاستراتيجي المطل على شمال إسرائيل. وقال إنه يربط انسحابه منهما بنزع سلاح “حزب الله”، وإصراره على تفجير ما تبقى من أنفاقه في الجنوب، من دون أن يأتي على ذكر أي أنفاق تقع خارجه، وهذا ما يدفع الأخير لاتخاذ قرار الموافقة على حصرية السلاح بيد الدولة، مع ربط تطبيقه على مراحل بجدول زمني لانسحاب إسرائيل.


Related Posts

None found


Post Author: SafirAlChamal