أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تمر بمرحلة وصفها بالحاسمة على المستويين العسكري والسياسي، مشددًا على أن وجود الدولة العبرية “ليس موضع تفاوض”، وأن حكومته ستتخذ كل الإجراءات التي تراها ضرورية لضمان أمنها ومصالحها.
وقال نتنياهو إن إسرائيل تعيش “تطورات عسكرية وسياسية” متسارعة، مضيفًا أن بلاده ستواصل العمل وفق ما تراه مناسبًا، سواء أفضت المفاوضات الجارية إلى اتفاق أم لم تفضِ إلى ذلك.
وأضاف: “سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا، سنفعل كل ما يلزم لضمان مستقبلنا”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية والاستعدادات الأمنية الإسرائيلية بالتوازي مع المسار السياسي.
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة على أكثر من جبهة، ولا سيما في قطاع غزة وجنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار المحادثات غير المباشرة والاتصالات الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع نطاق المواجهة.
كما تتزامن هذه التصريحات مع انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما، برعاية أميركية، حيث تتركز المباحثات على ملفات الحدود ووقف إطلاق النار والمناطق النموذجية وآليات المراقبة.
وتأتي مواقف نتنياهو أيضًا في ظل استمرار التوتر في جنوب لبنان، بعد عودة الإنذارات الإسرائيلية إلى عدد من البلدات الجنوبية، إلى جانب تنفيذ غارات وقصف مدفعي وعمليات تفجير وهدم في مناطق حدودية.
وفي موازاة ذلك، تواصل الحكومة الإسرائيلية التشديد على أنها لن تتراجع عن أهدافها الأمنية والعسكرية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية المطالبة بخفض التصعيد ومنع تدهور الأوضاع في المنطقة.
ويرى مراقبون أن تصريحات نتنياهو تعكس تمسك إسرائيل بموقفها التفاوضي، ومحاولتها الجمع بين الضغوط العسكرية والتحركات السياسية في آن واحد، في سبيل تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب على مختلف المستويات.
وفي المقابل، لا تزال الأطراف الإقليمية والدولية تبذل جهودًا مكثفة للحفاظ على مسار التفاوض ومنع انهياره، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى إشعال جبهات إضافية في المنطقة.
Related Posts
None found




