روما تفاوض… والمنصوري تتحول إلى ورقة ضغط لبنانية

كشفت مصادر بعبدا أن الوفود المشاركة في الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في روما استكملت، خلال اليوم الثاني من الاجتماعات، النقاش في المسارات الثلاثة المطروحة، مشيرة إلى أن ملف الحدود كان الأكثر تقدمًا، انطلاقًا من تثبيت الحدود الدولية.

وأوضحت المصادر أن تقدمًا سُجّل أيضًا في الملف السياسي، حيث بدأ العمل على فرز الاقتراحات المطروحة تمهيدًا للتوصل إلى صيغة نهائية للمسار الثالث، المتعلق بالجهة التي ستتولى مراقبة وقف إطلاق النار.

وأكدت أن الاجتماع توقّف بطلب أميركي لإجراء اتصالات مع الجهات المعنية، على أن تُستأنف المفاوضات غدًا عند الساعة التاسعة صباحًا بتوقيت روما، أي العاشرة صباحًا بتوقيت بيروت.

وأضافت المصادر أن تقدمًا تحقق كذلك في ملف المناطق النموذجية، في إطار البحث في آليات توسيع نطاق تطبيق الاتفاق وضم مناطق جديدة إلى المرحلة التالية.

وفي موازاة ذلك، شدد الوفد اللبناني مجددًا على ضرورة تجديد وقف إطلاق النار لمدة ثمانية أسابيع أو ستين يومًا من تاريخ الإعلان عنه، مؤكدًا موقف لبنان الداعي إلى إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها بصورة كاملة.

ولفتت المصادر إلى أن الوفد اللبناني أعاد خلال الجلسة التأكيد على موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي أعلنه خلال زيارته إلى واشنطن، ومفاده أن أبناء الجنوب هم أبناء الوطن، ولا يجوز تخوينهم أو حرمانهم من حقهم في العودة إلى بلداتهم وقراهم.

كما طرح الوفد اللبناني خلال جلسة اليوم ملف بلدة المنصوري، معتبرًا أن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة تشكل دليلًا إضافيًا على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار وتجديده ومنع أي خرق جديد له.

وكان الجيش الإسرائيلي قد وجّه إنذارًا إلى سكان المنصوري دعاهم فيه إلى إخلاء البلدة، قبل أن تعمد عشرات العائلات إلى مغادرتها، وسط تصاعد المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية في الجنوب.

وتكتسب جولة روما أهمية خاصة، لأنها تأتي في ظل استمرار المفاوضات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتوسيع نطاق المناطق النموذجية، بالتزامن مع مطالب لبنانية بانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق جديدة وانتشار الجيش اللبناني فيها.

وتشير المعطيات إلى أن ملف الجهة الثالثة المكلفة مراقبة وقف إطلاق النار لا يزال يشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف، الأمر الذي دفع الجانب الأميركي إلى تكثيف مشاوراته بهدف التوصل إلى صيغة نهائية تحظى بموافقة مختلف الأطراف.

وتبقى الأنظار متجهة إلى جلسة الغد، لمعرفة ما إذا كانت الاتصالات الجارية ستؤدي إلى تحقيق اختراق فعلي في الملفات العالقة، أو أن التطورات الميدانية الأخيرة ستفرض مزيدًا من التعقيدات على مسار المفاوضات.


Related Posts

None found


 

Post Author: SafirAlChamal