خاص – سفير الشمال
بين القرار القضائي والملف الطبي، تتسع دائرة الضغط في قضية حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة.
فبعد نقله من مستشفى بحنس إلى مبنى شعبة المعلومات في سجن رومية المركزي، بدأت تتوالى المعطيات الطبية والبيانات القانونية التي تحذر من تداعيات بقائه خارج الرعاية الاستشفائية، ما يطرح تساؤلات حول الجهة التي تقود هذا الضغط، وما إذا كان الهدف إعادة سلامة إلى المستشفى قبل جلسة استجوابه المرتقبة.
فبقرار من النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، نُقل سلامة إلى رومية، فيما أبلغ الطبيب المشرف على حالته الصحية، الدكتور ألكسندر خوري، القاضي الحاج أن سلامة سيمتنع عن تناول الطعام والشراب والأدوية.
وحصلت “سفير الشمال” على معلومات طبية من أطباء عاينوا سلامة على مدى سنوات وما زالوا يتابعون حالته، أكدوا فيها أن وضعه الصحي يشهد تدهوراً ملحوظاً، إذ يعاني من ارتفاع حاد في ضغط الدم، وانخفاض خطير في نسبة الأوكسجين أثناء النوم، ما يستوجب مراقبة طبية متواصلة ورعاية متخصصة.
تزامن ذلك مع بيان أصدره وكيله المحامي وسيم الغاوي، أكد فيه أن موكله يعاني من حالة صحية مزمنة وغير مستقرة، تستدعي متابعة طبية دائمة، محذرًا من أن منعه من استكمال العلاج في المستشفى يرفع مستوى الخطر على حياته.
وأضاف البيان أن الطبيب المعالج ولجنة الأطباء شددا على ضرورة إبقاء سلامة تحت المراقبة الطبية المركزة، معتبرين أن حرمانه من ذلك يمس بحقوقه الأساسية، وقد ينعكس على مسار التحقيق.
في المقابل، أفادت المعطيات أنه “حدد اليوم الاثنين موعداً لمثول رياض سلامة أمام المحققين، في جلسة تستكمل التحقيقات على خلفية الإخبار المقدم من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، والذي يتناول شبهات بعمولات وهمية وتوظيفات استثمارية مشبوهة تُقدّر بأكثر من 250 مليون دولار”.
وبين التصعيد الطبي والمسار القضائي، يبقى السؤال: هل يسبق الملف الصحي جلسة التحقيق، أم يحسم القضاء وجهة رياض سلامة؟





