لماذا يحتاج اتفاق الإطار حملات سياسية ودبلوماسية لضمان تطبيقه؟

 

خاص – سفير الشمال

يكشف أداء السلطة اللبنانية حيال اتفاق الإطار عن تناقض واضح بين خطابها الداخلي وتحركها الخارجي.
في الداخل، تقدم الاتفاق على أنه إنجاز سياسي وأمني يضع لبنان على سكة استعادة سيادته الكاملة، ويؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
أما في الخارج، فتسلك مسارًا مختلفًا تمامًا، إذ تكثف اتصالاتها مع الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وسائر الجهات الدولية، مطالبةً بدعم الاتفاق والضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وهذا بحد ذاته يثير تساؤلات جوهرية: فإذا كان الاتفاق يتضمن آليات واضحة وملزمة للتنفيذ، فلماذا يحتاج إلى حملات ضغط سياسية ودبلوماسية لضمان تطبيقه؟
ولماذا تبدو السلطة وكأنها تسعى إلى استجداء تنفيذ اتفاق سبق أن وقعت عليه، بدل أن تمتلك الوسائل التي تفرض احترامه؟ هذا الواقع يوحي بأن الاتفاق، بصيغته الحالية، يفتقر إلى الضمانات التنفيذية الكافية، وأن لبنان يجد نفسه ملتزمًا ببنوده، فيما يبقى تنفيذ الجانب الإسرائيلي رهناً بالإرادة السياسية والضغوط الدولية، لا بالنصوص الملزمة نفسها.


Related Posts

None found


 

Post Author: SafirAlChamal