لبنان أمام إعادة صياغة خطيرة!

كشفت مصادر سياسية لـ”سفير الشمال” أنّ لبنان يقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل ترقّب داخلي لمواقف الرؤساء والقيادات الرسمية، بعد العقوبات التي استهدفت شخصيات سياسية وأمنية وعسكرية، والتي اعتُبرت مؤشراً إلى مسار يتجاوز الضغط السياسي نحو محاولة فرض وقائع جديدة على التركيبة اللبنانية.

 

وأوضحت المصادر أنّ المخاوف لا تنحصر بالعقوبات بحد ذاتها، بل بما يرافقها من مؤشرات توحي بوجود توجه لإعادة خلط التوازنات الداخلية وإعادة صياغة المشهد السياسي على قاعدة تقليص حضور الطائفة الشيعية في السلطة، وإحياء معادلات سياسية تشبه مرحلة ما قبل اتفاق الطائف، بما يحمله ذلك من تهديد مباشر للصيغة اللبنانية القائمة على الشراكة والتوازن بين المكوّنات.

 

وأضافت المصادر: إنّ هذا الواقع يضع المملكة العربية السعودية أمام مسؤولية سياسية ومعنوية، باعتبارها الراعي الأساسي لاتفاق الطائف، وسط تساؤلات متزايدة حول موقفها من أي محاولات لإضعاف الاتفاق أو تعديل التوازنات التي ثبّتها منذ نهاية الحرب الأهلية.

 

وفي السياق نفسه، برزت تساؤلات داخل الأوساط السياسية حول طبيعة الاجتماعات والتنسيق العسكري القائم مع “إسرائيل”، وما إذا كان الأمر يتجاوز البعد الأمني الظرفي ليصل إلى مرحلة إعادة تحديد دور المؤسسة العسكرية اللبنانية في ظل المناخ الإقليمي الجديد، خصوصاً مع الحديث عن مشاريع لإعادة تنظيم البنية الأمنية والعسكرية بما يتلاءم مع مسار سياسي مختلف يُراد فرضه على لبنان في المرحلة المقبلة.

Post Author: SafirAlChamal