وتابع: “القضية هنا قضية أمن وطني لا سلعة في سوق السياسة لتتمّ المساومة عليها، وبكل صراحة السلطة اللبنانية تريد تسليم أمنها الوطني لأميركا وإسرائيل، وهذا يعني أن السلطة الحالية تشرع بالتصفية الكاملة للبلد وهذا عين الإنتحار الكياني، ولكن الشيء الأخطر هو الفتنة التي تقودها السلطة الحالية بأسلحة الخارج أولاً، والخطورة تالياً بالمعادلة أنّ أميركا تفتش عن أمن إسرائيل فيما السلطة اللبنانية تفتّش عمّن يُصَفّي مقاومتها وشعبها وقدرات سيادتها الوطنية، وهذا يضعنا بقلب أخطر مشروع تدمير ذاتي للبنان، وما يجب أن يعرفه البعض أنّ حماية الأمن القومي للبنان لا يمر بوزارة الخارجية الأميركية وخرائط تل أبيب، كما أنّ القرارات المصيرية للبنان لا تُطبخ بالخارجية الأميركية ولا بالأوكار المغلقة بين سلطة الوصاية اللبنانية وأفاعي تل أبيب، وهذا يكشف لنا حقيقة السلطة التي تكرر أخطر أزمات لبنان الداخلية ضمن مهمة تعرف أنها تضرب صميم السلم الأهلي، ومعه نكاد نكون أمام سلطة احتلال بالوكالة”.
واضاف: “ما يجري الآن عبارة عن استقواء السلطة اللبنانية بآلة الحرب الصهيونية لتصفية حساباتها الداخلية التي تخدم أميركا وإسرائيل، إلا أن الواقع السيادي أكبر بكثير من فتنة السلطة وأهدافها التدميرية، وحذارِ من التمادي بالخطأ، لأنّ الوصفات الخارجية عند أميركا جاهزة لكافة أنواع الحروب الأهلية وما يلزم لتدمير الدولة وناسها، والخطير عند هذه السلطة أنه لا دافع لها إلا تصفية الحسابات الداخلية، ولأجل هذا الهدف تستعين بالخارج وهو عين الوصفة السريعة لتفجير لبنان من الداخل. إلا أنّ واقع لبنان التاريخي صريح بعظمة بقائه وصمود ناسه وانتصار قواه الوطنية وخسارة اللعبة الخارجية وسقوط عرّابيها وأصحاب فتنتها الدموية، ومع أي مخاض جديد سيربح لبنان ويخسر عدو السلم الأهلي مهما كان، والتاريخ درس لمن يعتبر”.
وختم قبلان: ” أخيراً أقول للبعض: لبنان لا يحفظه الإستسلام والعار ودفن الرأس بالرمال، والسلاح الذي استردّ لبنان هو ضمانة هذا البلد وسيادته وليس من ترك الأرض والحدود ومنع الجيش اللبناني من مهمته الوطنية الكبرى، ولا سلاح أعظم وأشرف ممن استعاد المسجد والكنيسة وحرر لبنان واسترجع الدولة ومؤسساتها، ولا خيانة أكبر ممن باع البلد وسلّم الوطن أو سكت عن محتل أو تعاون معه، ولا قيمة للمسجد والكنيسة إلا بالحق ولا حق أكبر من حماية لبنان”.
Related Posts
None found




