إيهاب حمادة: لا تواصل مع الرئيس عون وكل حديث عن ذلك غير صحيح

 

شدد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب إيهاب حمادة، في حديث مع “العربي الجديد”، على أنّ “طاولة المفاوضات المنعقدة في واشنطن، اليوم الخميس، هي “طاولة تحالف بين السلطة اللبنانية والإسرائيلي على حساب اللبنانيين، وعلى جزء رئيسي من أجزاء لبنان، على مستوى الجغرافيا، وهو الجنوب، وعلى مكوّن رئيسي من المكوّنات المؤسّسة للبنان وهي الطائفة الشيعية”، مؤكداً “أننا ملتزمون بوقف النار وعملياتنا دائماً في سياق الرد على الخروقات الإسرائيلية”.

وأكد أن “التواصل مقطوع كلياً مع الرئيس جوزاف عون، وكلّ كلام عن تواصل بيننا هو غير صحيح”.

وقال:”مما لا شك فيه أنهم يقامرون بلبنان، وجوداً وكياناً وتركيباً جديداً، وعندما نتحدّث عن تجاوز للدستور وللميثاقية وتمزيق لاتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية 1975 – 1989، فنحن نقول إنهم يضعون لبنان أمام تكوين جديد”.

وقال: “إن إسرائيل تريد رأس المقاومة و”حزب الله”، وهذا يشكّل لها مقدّمة لتحقيق مشروعها في ضمّ جزء رئيسي من لبنان إلى كيانها، وربطاً بالتصريح المعروف للرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن جغرافيا إسرائيل ضيّقة، ويجب أن تتوسّع، فهو يريد أخذ جزء من لبنان وجزء من سوريا”.

وفي معرض تعليقه على التصعيد الاسرائيلي وتوقيته، قال حمادة: “لبنان الآن هو ورقة ضغط سواء بالنسبة إلى ترامب، باعتبار أن إيران طلبت أن يكون وقف إطلاق النار شاملاً، وفي لبنان بشكل أساسي، فنتذكر نحن أن عون عندما طرح مبادرته في التاسع من آذار الماضي، وضمن بنودها أن لا تفاوض قبل وقف النار ووقف الاعتداءات والانسحاب

الإسرائيلي وعودة النازحين، عاد وعبّر بعد نحو شهر أن أحداً لم يلتفت إلى مبادرته، وفجأة بين ليلة وضحاها، وضعت الترتيبات على طاولة المفاوضات برعاية ترامب شخصياً، فماذا جعله والإسرائيلي يلتفتان إلى المبادرة؟ هو الشرط الذي وضعته إيران مقدمةً للتفاوض مع الأميركي في إسلام أباد، لذلك، نرى أن ترامب يريد أن يستثمر ورقة لبنان، لذلك نشهد الآن هذا التصعيد”.

واضاف: “نحن أمام مشهدين، الأول، إسرائيل يناسبها التصعيد في لبنان، انسجاماً مع مشروع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، سواء بضمّ أراض لبنانية أو الخريطة الزرقاء التي رفعها أو على مستوى تقديم منجزات للداخل في ظل الظرف الداخلي في الكيان الضاغط على نتنياهو من أجل تحقيق أهداف واضحة، لكنه لم يتمكن من تحقيقها خلال كل هذا المسار، خصوصاً بما طُرح كعنوان عريض وهو أمن مستوطنات

الشمال”، معتبراً بالتالي أن “الإسرائيلي يريد تحقيق أهدافه، ويحاول أن يستثمر بدماء اللبنانيين بملفه السياسي الداخلي، ولا سيما أن نتنياهو مقبل على انتخابات، وهناك الكثير من الكلام حول واقعه ومستقبله السياسي”.

وتابع “كذلك، فإن الأميركي يستخدم جزءاً من أوراق الضغط وهي دماء اللبنانيين، كلّما أراد الضغط على إيران. وبالتالي، هناك انسجام بين ترامب ونتنياهو، وهذا ما يجعلنا نفهم التصعيد الذي يحصل على أبواب المفاوضات”.

وشدد حمادة على أن هذه المفاوضات “ستخرج بمزيد من قتل اللبنانيين ومزيد من محاولة قضم الجغرافيا”، مشيراً إلى أن “الإسرائيلي لن يعطي السلطة اللبنانية شيئاً، بل هو يريد منها أن تكون أداة قادرة في مشروعه من خلال الصدام الداخلي – الداخلي، فالسلطة لا تملك شيئاً لتعطيه للإسرائيلي، ولا تملك زمام السيطرة على المقاومة ولا إمكانية نزع سلاح المقاومة، ولا تملك رأس المقاومة لتعطيه للإسرائيلي، وهذا الأخير لا يريد من لبنان أو السلطة إلا المقاومة”.

وحول ما إذا كان “حزب الله” سيوقف عملياته العسكرية في حال تقرر تثبيت وقف إطلاق النار في الاجتماعين المرتقبين، قال حمادة: إن “العنوان العريض الذي نُعلن فيه عن عملياتنا هو الردّ على الخروق الإسرائيلية لتفاهم أو وقف إطلاق النار إلى هذه اللحظة، لذلك نحن التزمنا بوقف النار بعكس الإسرائيلي، كما التزمنا وباعتراف رئيسي الجمهورية والحكومة وقائد الجيش بشكل كامل بمندرجات تفاهم 27 تشرين الثاني 2024، بينما الإسرائيلي لم يلتزم وواصل خروقاته وقتله وتدميره وتوسّعه”، مؤكداً أننا “بالمبدأ ملتزمون بوقف النار ونحن دائماً في سياق الرد على هذه الخروق التي أصبحت هي القاعدة ووقف اطلاق النار هو الاستثناء”.


Related Posts

None found


 

Post Author: SafirAlChamal