شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم لقاءات سياسية ونيابية وديبلوماسية.
ضاهر
نيابيا، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع النائب ميشال ضاهر للأوضاع العامة في البلاد والانعكاسات السلبية لاستمرار التصعيد العسكري على الأوضاع الاقتصادية والصناعية والمالية والزراعية في البلاد.
عون صليبا
واستقبل الرئيس عون النائبة نجاة عون صليبا وعرض معها للأوضاع العامة وأوضاع المقالع والكسارات.
بعد اللقاء قالت النائبة عون صليبا في تصريح: “تحدثنا في خلال اللقاء عن الاوضاع الراهنة والصعبة التي يمر فيها البلد، ونحن من الداعمين الاولين لفخامة الرئيس ولكل المواقف والاجراءات التي يتخذها. وكان لي في خلال اللقاء مداخلة صغيرة حول القرار الذي اتخذ في مجلس الوزراء المتعلق بالمقالع والكسارات والتمديد لعملها لمدة عشر سنوات إضافية، مع العلم انه يتم وضع ضوابط بيئية على عملها، وقد اعتدنا على عدم تنفيذها من قبل اصحاب المقالع والكسارات لسنوات. وشددت في خلال اللقاء على اهمية وجود خطط كاملة متكاملة لاقتصاد مستدام دائري وليس اقتصاد “يدمر” مثل اقتصاد المقالع والكسارات، لأنه عندما ندمر الجبل من غير الممكن اعادة اعماره”.
واوضحت ان “مساحة المقالع والكسارات في لبنان تبلغ حوالى 130 كلم2 وهي اكبر من مساحة بيروت وتوازي المساحات التي ينكل بها ويدمرها العدو الاسرائيلي. وقد اشرت ايضا الى انه عند خسارة الجبل، نحن نخسر معه تنوعا بيولوجيا كبيرا لا يقتصر فقط على خسارة الشجر والنبات والحياة الموجودة تحت الشجر، فنحن لدينا في لبنان 91 نوعا نادرا من النبات والشجر التي لا يمكن ايجادها الا في لبنان”.
ورأت أن “الحل يكون عبر فتح باب الاستيراد للاسمنت ومادة الكلينكر مما يتيح فتح باب المنافسة، وبالتالي عدم السماح لثلاث شركات كبرى باحتكار السوق اللبناني. ففي سوريا ورغم ان مساحتها أكبر من مساحة لبنان ب18 مرة ، فتح منذ ال 2025 باب الاستيراد للكلينكر والاسمنت كي يكون هناك مواد كافية لإعادة الاعمار. فلا يمكن اعادة اعمار البلد عبر تدمير جبالنا لأن مساحتنا صغيرة وغير كافية لاستعمالها في هذا الامر”.
وشددت على اننا “نريد اعادة اعمار لبنان ولكن لا يمكننا تدمير الجبال للقيام بهذه العملية، ومن الضروري فتح باب الاستيراد للاسمنت ومادة الكلينكر وتنفيذ المخطط التوجيهي الذي وضعته وزارة البيئة، وعلى هذه الشركات دفع الضرائب والرسوم وبدل الاضرار البيئية الناتجة عن اعمالها والتي تتعدى 3 مليار دولار”.
وسئلت عون صليبا عن رأيها بالاوضاع في ضوء آخر التطورات الحاصلة في الجنوب ومسار المفاوضات، فأشارت الى ان “لدى لبنان فرصة حاليا ليتكاتف الجميع مع بعضه البعض للوصول الى الخلاص. والرئيس عون يشدد على الوحدة الوطنية و يحاول التوفيق بين مختلف الافرقاء كي نكون اقوياء في الداخل لنتمكن من مواجهة عدو لا يوقف التدمير والتخريب والتهجير، ولذلك نحن امام تحديات كبيرة ونجدد التشديد كما قال فخامة الرئيس على الوحدة الداخلية التي هي الخلاص الوحيد ليتمكن لبنان من اعادة النهوض ومواجهة التحديات الخارجية”.
وردا على سؤال، اشارت الى اننا “نعلم ان “حزب الله” لا يلتزم بقرارات الحكومة، كما انه يخون رئيس الجمهورية، وهذا يعني ان لدينا تحديا كبيرا، وعلينا ان نقول للحزب أنه من المفروض ان تلتزم بالقرارات التي تصدر عن رئاسة الجمهورية والحكومة، وهذا يعتبر تحديا، لأن الرئيس عون مصمم على استكمال المسار الذي وضعه لخلاص لبنان”.
سفير لبنان في ليبيريا
واستقبل رئيس الجمهورية سفير لبنان في ليبيريا بشير سركيس لمناسبة بدء مهمته الديبلوماسية في مونروفيا وزوده بتوجيهاته لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ورعاية شؤون الجالية اللبنانية.
عائلات شهداء مؤسسة مياه لبنان الجنوبي
واستقبل الرئيس عون رئيس مجلس الادارة المدير العام لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي الدكتور وسيم ضاهر مع وفد من عائلات شهداء المؤسسة الذين سقطوا في خلال قيامهم بعملهم لتأمين المياه لعدد من القرى الجنوبية التي تعرضت للقصف الاسرائيلي، وضم، عائلات العمال الشهداء حسن شحادة وعلي عواضة وعباس توبة.
وتحدث الدكتور ضاهر عن ظروف استشهاد العمال المياومين الثلاثة، شاكرا لرئيس الجمهورية استقبالهم ومواساتهم، عارضا للظروف الصعبة التي يعمل بها العاملون في المؤسسة لا سيما مع استهداف اسرائيل لشبكات المياه واماكن الضخ.
وقدم الرئيس عون التعازي لعائلات الشهداء الثلاثة، معتبرا ان “استشهادهم خسارة للبنان وليس فقط لعائلاتهم، لا سيما وانهم قضوا في اثناء قيامهم بواجبهم غير آبهين بما كانت تتعرض له بلداتهم”.
واشار الى ان “استهداف العمال الثلاثة الشهداء ورفاقهم اضافة الى العاملين في حقول الاسعاف والصحة والاغاثة والصليب الاحمر والدفاع المدني، انتهاك واضح للقوانين والمواثيق الدولية والاتفاقات الانسانية، يفترض بالمجتمع الدولي التحرك لوضع حد له”.
واعرب رئيس الجمهورية عن امله في ان تنتهي معاناة اهل الجنوب خصوصا واللبنانيين عموما في اسرع وقت، واعدا بمتابعة اوضاع عائلات الشهداء.




