توجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، لـ”أعيان السلطة السياسية في لبنان” بالقول إنّ “معنى التمثيل الوطني والشرعية السياسية يبدأ من الجنوب اللبناني وجبهاته، ومن دون الجنوب والدفاع عنه لا صفة مشروعة لأي طواقم تركب كراسي هذا البلد وتنام ملئ جفونها فيما بلادها تخوض أخطر حروبها على الإطلاق، والسلاح الوطني سلاح يقاتل على الجبهات ويدافع عن البلد واستقلاله، وهنا تكمن حيثية السلاح الضامن ومعنى الشرعية التي تترتّب عليه، والجيش اللبناني أكبر مؤسسة وطنية مظلومة لأنّ سلطة هذا البلد تمنعه من القيام بأكبر واجباته السيادية لصالح صفقة قذرة من نتاج ترامب ونتنياهو، والسلطة تكون سلطة مشروعة بقيادتها لمعارك الدفاع السيادي والقتال الحدودي وليس بتخلّيها عن ملاحم بلادها وانشغالها بعالم الشوفانية والديماغوجية ومجالس الدعاية والتصفيق”.
وقال قبلان، في بيان: “بكلّ صراحة نحن أمام سلطة متآكلة وشرعية زائفة وسط فريق يترك بلاده لأسوأ حرب وينتظر نتائج ما يجري بمعارك الجنوب ويمنع جيشه الوطني من وظيفته الدفاعية ويضع البلد كله بقلب تفاوض مباشر وذليل مع أخطر كيان صهيوني يهدد أصل وجود بلده لبنان، والقضية هنا ليست بمن يركب كراسي السلطة، لأن كرسي فيليب بيتان وبيير لافال خدمت عدو بلادها وتحوّلت إلى قوة داخلية ضد شعبها ومصالح وطنها، وهذا المنطق وضع فرنسا الشرعية بقلب خنادق شارل ديغول لا فوق كراسي فيليب بيتان وبيير لافال، لأنّ القضية ليس بمن يجلس على كراسي السلطة بل بمن يخوض غمار المعارك الوطنية لتحرير بلده وهزيمة أعداء وطنه، والصرخة هنا وطنية بامتياز ولبنانية بالصميم، والقوى السياسية معنية بموقف وطني كبير ومتصاعد لا انتظار نتائج البلد والمنطقة، لأن الشرق الأوسط لن يكون أميركياً ولا صهيونياً، ولعبة الأبواق الأميركية لن تغيّر حقيقة الإبادة التي طالت صميم قواعد واشنطن في الشرق الأوسط”.
Related Posts
None found




