لقاء تكريمي للإعلاميات الشهيدات في بيروت وتأكيد على أن الكلمة جبهة مواجهة في معركة الوعي وتثبيت الحقيقة

أقيم في دار الندوة – الحمرا، لقاء تكريمي بعنوان “فارسات في الميدان”، وذلك لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الإعلامية آمال الخليل. اللقاء جاء بدعوة من موقع “صدى فور برس” والمركز الإسلامي للإعلام والتوجيه وموقع “صدى الضاحية”، بحضور عوائل الشهداء، اعلاميين وشخصيات دينية ونقابية.


وقدّمت الإعلامية والمخرجة سارة قصير اللقاء الذي شكل مساحة تكريمٍ واسعة ومؤثرة للإعلاميات الشهيدات: غادة الدايخ، فرح عمر، فاطمة فتوني، سوزان خليل، وآمال الخليل، إضافة إلى تكريم عدد من الصحافيات والناشطات الإعلاميات تحت العنوان الجامع “فارسات في الميدان”، بما يعكس اعترافًا صريحًا بدور الإعلام الميداني كخط تماس متقدم في نقل الحقيقة من قلب المخاطر، حيث تتحول الكلمة إلى شهادة حيّة والصورة إلى وثيقة لا تموت.


النابلسي

وأكد ممثل مسؤول العلاقات الإعلامية في “حزب الله” بهاء النابلسي أن “الشهادة تمثّل أسمى الأماني والسر الإلهي الذي يمنح المؤمنين حياة أبدية”، معتبرًا أن “دماء الشهيدات ليست مجرد تضحيات بل وثيقة انتماء كُتبت بالدم“. وشدّد على أن “الجنوب يشكّل البوصلة الحقيقية وروح الوطن، وأن صموده هو جوهر معنى لبنان”، مضيفًا أن “مسار النصر والتحرير ليس خيارًا بل حتمية تاريخية تتكرّس بتضحيات الأحرار“.

ريفي

بدوره، شدد نائب نقيب محرري الصحافة اللبنانية الصحافي غسان ريفي على أن “الكلمة أمانة والصورة شهادة لا تقبل الحجب أو التزوير”، معتبرًا أن “استهداف الإعلاميين هو استهداف مباشر للحقيقة ومحاولة لإطفاء صوتها”. واستحضر ريفي أسماء الشهيدات، واصفًا إياهن بـ”فارسات الميدان”، ومؤكدًا أن “الدفاع عن حرية الصحافة سيبقى التزامًا لا يتراجع.

وقال: “إن نقابة محرري الصحافة اللبنانية تؤكد تضامنها ووقوفها الى جانب كل الزميلات والزملاء وهي لم تتوان يوما عن القيام بكل ما يلزم على الصعد الداخلية والخارجية والأممية لتبين حق الصحافيين في الأمن والأمان وحرية العمل، ولإدانة العدو الإسرائيلي على الجرائم التي يرتكبها بحقهم.

محفوظ

من جهته، قدّم رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع الدكتور عبد الهادي محفوظ قراءة معمّقة للمشهد الإعلامي، معتبرًا أن “الإعلام يواجه حربًا ثامنة تستهدف الوعي والرواية، تتجلى في استهداف الصحفيين ومحاولات التضليل الممنهج”، داعيا إلى “ضرورة التوثيق القانوني الدقيق وتحويل الجرائم المرتكبة بحق الإعلاميين إلى ملفات متكاملة قابلة للمحاسبة أمام المحافل الدولية“.


مرهج

وأكدت عضو “اللقاء الوطني” المحامية سندريلا مرهج أن “الإعلاميات الشهيدات كنّ فارسات من مسافة صفر، حيث التماس المباشر مع الحدث والحقيقة”، مشدّدة على أن “معركة الإعلام اليوم هي معركة وعي وصورة”، داعية إلى “مضاعفة الجهود في توثيق الجرائم ومواجهة الروايات المضللة التي تستهدف الذاكرة الجماعية“.


ترشيشي

من جهتها، رأت الصحافية آلاء ترشيشي، ممثلة “شبكة الميادين الإعلامية”، أن “الشهيدات أصبحن جزءًا لا يتجزأ من ذاكرة المهنة وهويتها”، مؤكدة أن “استهداف الصحفيين هو استهداف للحقيقة ذاتها، وأن الإعلام سيبقى حاضرًا في الميدان، حاملًا رسالته رغم كل التحديات“.


بزي

وأكد الصحافي في جريدة “الأخبار” فؤاد بزي أن “معركة الإعلام هي معركة وعي وصورة بامتياز”، داعيًا إلى “تحويل التوثيق الإعلامي إلى أدوات قانونية فاعلة”، ومشددًا على أن “الإعلام يؤدي دورًا ميدانيًا توثيقيًا لا يقل أهمية عن أي جبهة أخرى“.


عليق

واعتبرت الزميلة في إذاعة “النور” بثينة عليق أن “الإعلاميات الشهيدات يجسّدن نموذج الإعلام الحر في أنقى صوره”، مشيرة إلى أن “الشهيدة سوزان خليل ارتقت خلال أداء عمل إنساني ميداني، ما يعكس عمق التزامها المهني والإنساني”، ومشيدة ب”دورها الريادي في الإعلام التنموي“.


بيرم

بدوره، أكد وزير العمل السابق مصطفى بيرم أن “الإعلام يحمل رسالة الحقيقة، وأن المواجهة تبدأ بالكلمة الصادقة والإيمان الراسخ”، معتبرًا أن “الشهداء لا يغيبون بل يواصلون حضورهم من خلال الأثر الذي يتركونه“.


اللبابيدي

وشدّد الشيخ محمد اللبابيدي، في كلمة الجهات الداعية، على أن “تكريم الشهداء هو تكريم لقيمة التضحية بحد ذاتها”، معتبرًا أن “الكلمة والصورة تشكّلان سلاحًا موازيًا في الميدان، لا يقل تأثيرًا عن أي وسيلة مواجهة أخرى“.

جبور

من جهتها، أكدت نقيبة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع رندلى جبور أن “الإعلام ليس مهنة فحسب بل موقف ورسالة، وأن هذا التكريم يتجاوز الأشخاص ليطال القضية نفسها، حيث تمنح دماء الشهداء الكلمة صدقيتها وقيمتها الأخلاقية“.


وفي خلاصة اللقاء، برز تأكيد جامع أن “الإعلام بات جزءًا لا يتجزأ من معركة الوعي والصورة، وأن توثيق الحقيقة ومواجهة التضليل لم يعودا خيارًا بل مسؤولية مهنية ووطنية. كما شكّل الحدث محطة وفاء عميقة للإعلاميات الشهيدات، وترسيخًا لدور الإعلام الميداني كحارس للذاكرة وناقل أمين للوقائع من قلب الحدث“.

بعد الإحتفال زار عدد من المنظمين الصحافية زينب فرج في المستشفى وقدموا لها درع فارسات الميدان.



وفي الختام، جرى تكريم عدد من الصحافيات الميدانيات اللواتي واصلن أداء رسالتهن في تغطية الأحداث من مختلف المناطق، رغم المخاطر والتحديات، في مشهد يعكس إصرار المرأة الإعلامية على الحضور الفاعل كشريك أساسي في صناعة الخبر وتوثيق الحقيقة، وتأكيدًا أن “صوتها سيبقى حاضرًا في أصعب الظروف”، حاملاً الكلمة الحرة “كأمانة لا تسقط“.


Related Posts

None found


Post Author: SafirAlChamal