واشنطن تسمح لمادورو باستخدام أموال فنزويلية للدفاع عن نفسه

سمحت السلطات الأميركية لرئيس فنزويلا السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس باستخدام أموال فنزويلية لتغطية تكاليف الدفاع القانوني عنهما، في قضية الإتجار بالمخدرات المنظورة أمام محكمة في نيويورك.

 

 

 

وبحسب تقرير لوكالة “بلومبرغ”، اليوم السبت، فإن القرار جاء بعد تراجع واشنطن عن موقفها السابق الذي كان يمنع الزوجين من الوصول إلى هذه الأموال.

 

 

 

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت قيوداً صارمة على استخدام الأصول الفنزويلية، في إطار العقوبات المفروضة على كاراكاس منذ سنوات، وهو ما انعكس على سير المحاكمة، إذ اعتبر مادورو وزوجته أن منعهما من تمويل دفاعهما يمثل انتهاكاً لحقهما في محاكمة عادلة، وطالبا بإسقاط لائحة الاتهام.

تناقض في السياسة الأميركية

وفي جلسة استماعٍ خلال آذار/مارس الماضي، أثار القاضي الفيدرالي ألفين هيلرشتاين تساؤلات حول موقف الادعاء، مشيراً إلى تناقض في السياسة الأميركية، خصوصاً مع استمرار بعض أشكال التعامل التجاري مع فنزويلا. كما لفت إلى أن المتهمين لم يعدا على الأراضي الفنزويلية، ما يضعف مبررات منعهما من استخدام تلك الأموال.

 

وفي خطوة حاسمة، أبلغ المدعي العام لمنطقة مانهاتن جاي كلايتون، المحكمة بأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أصدر تراخيص معدلة تسمح باستخدام الأموال الفنزويلية لتغطية نفقات الدفاع.

 

وأزال هذا القرار واحدة من أبرز العقبات التي عطلت سير القضية، ودفع فريق الدفاع إلى سحب طلب إسقاط التهم، ما يمهد لاستئناف المحاكمة خلال الفترة المقبلة.

 

 

وتعكس هذه القضية تعقيدات التداخل بين السياسة والقانون، خصوصاً في ظل العلاقات المتوترة بين واشنطن وكاراكاس. فمنذ سنوات، تفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على فنزويلا، تستهدف بشكل أساسي قطاع النفط وأصول الدولة في الخارج، بهدف الضغط على النظام السياسي، لكن في المقابل، تبرز اعتبارات قانونية تتعلق بحقوق المتهمين، ومنها ضمان محاكمة عادلة، بما يشمل القدرة على تمويل الدفاع القانوني.

 

 

 

 

 

 

 

Post Author: SafirAlChamal