البابا لاوون الرابع عشر يدعو إلى “المغفرة” في مستهل زيارة تاريخية للجزائر

دعا البابا لاوون الرابع عشر الاثنين من الجزائر إلى “المغفرة”، في مستهل زيارته التاريخية لهذا البلد المسلم، والتي سادها التوتر قبل حتى أن تبدأ بسبب انتقادات لاذعة وجهها له الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأكد البابا الأميركي للصحافيين على متن الطائرة التي أقلّته إلى الجزائر، أول محطة في جولة إفريقية تستمر 11 يوماً، أنه لا ينوي “الدخول في جدال” مع ترامب وأنه “لا يخشى” إدارته.

هي زيارة تاريخية وتحمل رمزية بالغة إذ لم يسبق لأي بابا أن زار البلد الذي يعد مسقط رأس القديس أوغسطينوس، أحد كبار المفكرين المسيحيين.

في سياق دولي متوتر بسبب الحرب في الشرق الأوسط، أطلق ترامب هجوماً لاذعاً على الحبر الأعظم، قائلاً إنه ليس “من أشد المعجبين” به، وذلك بعد تكرار لاوون الرابع عشر في الفترة الماضية الدعوة الى السلام ووقف النزاعات، وانتقاده من يطلقونها دون تسميتهم.

وكتب ترامب في موقعه الاجتماعي “تروث سوشل” “البابا لاوون ضعيف في ملف الجريمة وسيئ جداً في السياسة الخارجية”.

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية، بينما تمنّت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني – رغم قربها من ترامب – له رحلة مثمرة، في ما يمكن أن يُفسَّر على أنه بادرة دعم للبابا.

وفي أول يوم من الزيارة التي تستمر يومين في الجزائر، حيا البابا، امام مقام الشهيد في العاصمة الجزائرية، ضحايا حرب تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي (1954-1962) في اعتراف بآلام التاريخ الوطني.

وتحت سماء ممطرة وحراسة أمنية مشدّدة وتأثر واضح، وضع البابا إكليلاً من الورود البيضاء أمام النصب التذكاري قبل أن يقف دقيقة صمت.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Post Author: SafirAlChamal