حذّر أحمد أبو الغيط، الأمين العام لـجامعة الدول العربية، من أن تصلّب المواقف بين الولايات المتحدة وإيران في المفاوضات الجارية قد يدفع المنطقة إلى “سيناريوهات كارثية” لن ينجو من تبعاتها أحد.
وقال أبو الغيط في بيان رسمي إن “تصلّب المواقف يمكن أن يقود إلى سيناريوهات كارثية لن يكون أي طرف بمنأى عن تبعاتها”، مشدداً على ضرورة تحلّي جميع الأطراف بالمسؤولية في هذه اللحظة الدقيقة لتجنيب المنطقة كوارث قد تمتد آثارها لسنوات طويلة.
وأشار إلى أن سقف المطالب لدى الجانبين الأميركي والإيراني “لا يُرجّح أن يفضي إلى تسوية قريبة”، مناشداً الوسطاء العمل بكل السبل الممكنة على تجسير الهوة بين المواقف وإنقاذ الوضع قبل فوات الأوان.
وشدّد أبو الغيط على أن التهديدات الإيرانية باستهداف منشآت حيوية في دول عربية “مرفوضة ومدانة على طول الخط”، محذّراً طهران من “التمادي في سياستها العدائية والآثمة تجاه المنطقة العربية”.
كما دعا القادة الإيرانيين إلى “التفكير ملياً في اليوم التالي للحرب، وما تُخلّفه هذه السياسة الرعناء من رواسب لا تُمحى من الكراهية والبغضاء بين الجيران”.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد حاد للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ ذروته مع اقتراب انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكان ترامب قد أطلق في الأيام الماضية تهديدات شديدة اللهجة، مطالباً إيران بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل كجزء من أي اتفاق لوقف الحرب، ومحذّراً من أن الثلاثاء سيكون “يوم محطات الطاقة ويوم الجسور” في إيران.
وقال إن الجيش الأميركي قادر على تدمير “كل جسر في إيران” بحلول منتصف الليل، وجعل “كل محطة طاقة إيرانية تحترق وتنفجر ولن تُستخدم مرة أخرى”، مضيفاً أن “البلد بأكمله يمكن أن يُدمّر في ليلة واحدة، وقد تكون هذه الليلة هي ليلة الثلاثاء”.
في المقابل، ردّت مصادر إيرانية على تهديدات ترامب، مؤكدة أن أي هجوم أميركي على محطات الكهرباء الإيرانية سيؤدي إلى تداعيات واسعة النطاق، قد تصل إلى إغراق المنطقة في ظلام دامس.
Related Posts








