نفّذ اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي، واتحاد النقل البري في لبنان، بالتعاون مع سائقي الباصات والميني باص، اعتصام “صرخة غضب” عند تقاطع شارع المصارف في طرابلس، رفضاً لكل أنواع الظلم، واستنكاراً لتجاهل المسؤولين للواقع الراهن، وللمخالفات والتعديات، ولاستفحال ظاهرة السائقين المزيفين والمزورين.
وتحدّث خلال الاعتصام رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي، النقيب شادي السيد، فقال: “نحن اليوم نعتصم من وسط مدينة طرابلس، من ساحة جمال عبد الناصر – التل، عند تقاطع الروكسي، ومن موقع تجمع مختلف أنواع الباصات والميني باص وسيارات النقل، وحتى الباصات الكبيرة. ونقول بصراحة إن وقفتنا تحذيرية، وبالطبع نعلم جميعاً أننا بصدد حرب عدوانية يتعرض لها لبنان، ولكننا نشعر، للأسف، أننا في طرابلس نتعرض لحرب اقتصادية، وحرب على قطاع النقل، فلم يعد بمقدورنا أن نسكت أكثر”.
وأضاف: “نطالب الحكومة، من هنا من قلب مدينة طرابلس، أولاً بالتراجع عن ضريبة الـ10% على المحروقات، وكذلك عن ضريبة الـTVA، إذ لا بدّ لها أن تشعر بمواطنيها، وبهذه الفئة التي تقع على عاتقها مسؤولية رعايتها.
ونوضح أن جميع من نطالب بحقوقهم اليوم يدفعون ملايين الليرات لتسديد رسوم تسجيل آلياتهم أصولاً، ورسوم التأمين، وصيانة آلياتهم، إلا أنهم، في نهاية المطاف، يتعرضون لمنافسة من سيارات وميني باص وباصات غير شرعية أو مزورة أو تحمل أرقاماً مكررة، كما ينافسهم السائق الأجنبي، من دون أن يلتفت أحد إلى مشاكلهم.
ثم جاء موضوع النقل المشترك، وكان هناك اتفاق بيننا وبين الشركة الملتزمة للنقل المشترك بين طرابلس وبيروت ووزير الأشغال، ودعونا إلى مراعاة هذا النقل للتعاون، وتوصلنا إلى اتفاقات لم تُنفّذ. فالنقل المشترك لا يحترم السائقين على الطريق، ويتقاضى بين طرابلس وبيروت 120 ألف ليرة، وهذا لم يكن ضمن الاتفاق. وهذه رسالة إلى السيد عوني الأحدب وإلى معالي وزير الأشغال، إذ نعتبر أن ما يحصل اعتداء واضح على السائقين العموميين الشرعيين في مدينة طرابلس.
وللعلم، ومن هنا، فإن تحرك السائقين اليوم هو إنذار أول، ونلفت إلى أن أي إشكال قد يواجههم على طريق بيروت تتحمل مسؤوليته الوزارة والشركة الملتزمة للنقل المشترك، ونحن نتخوف من حصوله في أي وقت.
نعم، إنها وقفة معبّرة وخطوة رمزية، هدفها لفت انتباه الجميع إلى أن السائق، عندما يتوجه إلى السوبرماركت، يدفع أموالاً أكثر بكثير مما هو مفترض، إذ تضاعفت الأسعار بنسبة 100%، من دون أي اهتمام من المسؤولين. فهل المطلوب أن يأكل الناس بعضهم بعضاً، أو أن تعم الفوضى؟ بالطبع لن نسمح بذلك. تحركنا اليوم هو خطوة أولى وتصعيد إنذاري، ستعقبه خطوات تصعيدية، وصولاً إلى قطع الطرقات الدولية، حتى تشعر الحكومة بمواطنيها وبمختلف القطاعات، ولا سيما قطاع النقل.
ونطالب برفع تعرفة النقل المشترك أسوة بباقي التعرفات والأسعار في البلد، كما نطالب الدولة اللبنانية بتنظيم النقل المشترك وقطاع النقل بشكل عام، ونؤكد أننا نريد أن نحصل على رزقنا بعرق جبيننا، ولا نريد أن نسرق أو نعتدي على أحد”.





