بدأت الحكومة الأسترالية، اعتباراً من اليوم، استخدام احتياطي الوقود في الأسواق كخطوة تهدف إلى التخفيف من أزمة الطاقة التي تعاني منها البلاد. تشمل هذه العملية ضخ 762 مليون لتر من البنزين والمازوت، مما يُتوقع أن يسهم في خفض أسعار الوقود بشكل طفيف خلال الأيام المقبلة.
ومع ذلك، حذر وزير الطاقة الفيدرالي الأسترالي كريس بوين، من أن أسعار الوقود قد تبقى مرتفعة في المستقبل القريب. تعود هذه الزيادة إلى الضغوط المستمرة من السوق، وارتفاع الطلب، بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بالإمدادات.
و في بعض المناطق الأسترالية، ارتفعت أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 40%، مما دفع الحكومة الفيدرالية إلى الموافقة على تخفيف مؤقت لمعايير جودة الوقود لمدة 60 يوماً. يتيح هذا الإجراء استخدام وقود يحتوي على نسبة أعلى من الكبريت، وذلك بهدف تخفيف الضغط عن السائقين وقطاع النقل، خصوصاً في المناطق الريفية.
وقد أكد وزير البيئة أن هذه الخطوة ضرورية لمواجهة نقص الإمدادات، رغم وجود احتياطي يكفي لأسابيع.
من جهة أخرى، يرى خبراء اقتصاديون أن ارتفاع أسعار الوقود قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية مباشرة عبر زيادة تكلفة النقل والوقود، وكذلك غير مباشرة من خلال زيادة تكاليف الشحن وأسعار السلع، خاصة الغذائية. كما قد يضع هذا الوضع مصرف الاحتياطي الأسترالي أمام خيار إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
و في إطار الجهود الرامية إلى تأمين الإمدادات، عقد رئيس حكومة ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز، اجتماعاً خاصاً اليوم لمناقشة مسألة الوقود. وأكد أن شحنات النفط تصل إلى أستراليا وولاية نيو ساوث ويلز بشكل طبيعي ومستمر، داعياً السائقين إلى أخذ حاجتهم فقط وعدم الذعر أو تخزين الوقود. وأضاف أن “لن نصل إلى مرحلة لا يوجد فيها وقود… هذا بعيد جدًا”.
تستمر الحكومة في اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة هذه الأزمة، مع التركيز على ضمان استقرار الإمدادات واحتواء الأسعار.





