الشرطة الأسترالية: المشتبه بهما في هجوم بونداي سافرا إلى الفلبين وارتبطا بجماعة إرهابية..

كشفت الشرطة الأسترالية أن منفذي هجوم شاطئ بونداي في سيدني، الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً، قد سافرا إلى الفلبين قبل أسابيع من تنفيذ الهجوم، ويُشتبه في ارتباطهما بتنظيم متطرف.

أفادت الشرطة بأن الهجوم نفذه ساجد أكرم (50 عاماً) وابنه نَڤيد أكرم (24 عاماً). وقد قُتل الأب خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، بينما لا يزال الابن في غيبوبة وتحت الحراسة الأمنية في المستشفى.

خلال مؤتمر صحفي، أكد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز مال لانيون أن مركبة مسجلة باسم الابن، تم العثور عليها في موقع الهجوم، وكانت تحتوي على علمين مصنوعين يدويا يرمزان لتنظيم الدولة الإسلامية، بالإضافة إلى عبوات ناسفة بدائية الصنع.

وأشار لانيون إلى صحة التقارير التي أفادت بسفر الأب والابن إلى الفلبين الشهر الماضي، موضحاً أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد أهداف الرحلة ومواقع تحركاتهما في البلاد.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إلى جانب مفوضة الشرطة الفيدرالية كريسي باريت، إن هناك مؤشرات أولية تدل على أن الهجوم كان “مستلهماً من تنظيم الدولة الإسلامية”.

وأكدت باريت أنه لا توجد حتى الآن أدلة على تورط أطراف أخرى، مشددة على أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى. وأضافت: “الأدلة المتوفرة مكّنت المحققين من الوصول إلى تقييم أولي حول هوية المشتبه بهما ودوافعهما. هذه أفعال أشخاص اصطفوا مع تنظيم متطرف، وليس لها علاقة بدين”.

كما أوضحت باريت أن فريق مكافحة الإرهاب المشترك في نيو ساوث ويلز، الذي يضم الشرطة الفيدرالية وشرطة الولاية وجهاز الاستخبارات الأمنية (ASIO) وهيئة الجريمة، يواصل فحص المواد التي تم مصادرتها خلال المداهمات.

في سياق متصل، صحح مفوض الشرطة معلومات سابقة حول رخصة السلاح الخاصة بساجد أكرم، موضحاً أنه تقدم بطلب أول في عام 2015 لكنه لم يستكمل الإجراءات، ما أدى إلى انتهاء الطلب في العام التالي. وفي عام 2020، قدم طلباً جديداً لرخصة من الفئة (AB) التي تتيح امتلاك أسلحة طويلة، وتم إصدار الترخيص في عام 2023.

وأشار لانيون إلى أن أكرم كان يمتلك ستة أسلحة نارية مرخصة، عُثر على أربعة منها في موقع الهجوم، بينما صودرت اثنتان من منزله في Campsie.

وكشف لانيون أن الترخيص الصادر في عام 2023 مُنح بعد أربع سنوات من تحقيق أجرته الاستخبارات الأسترالية مع الابن نَڤيد، على خلفية علاقاته بشخصين أُدينوا لاحقاً ودخلوا السجن، إلا أنه لم تتوافر أدلة على تطرفه في ذلك الوقت.

وفي ضوء الحادثة، لمّح رئيس حكومة نيو ساوث ويلز كريس مينز إلى أن أحد الجوانب “المثيرة للجدل” في إصلاح قوانين السلاح قد يتضمن السماح للشرطة بالاعتماد على معلومات استخباراتية جنائية، وليس السجل الجنائي فقط، عند منح أو سحب تراخيص السلاح.


Related Posts


 

Post Author: SafirAlChamal