في مساءٍ كان يشعّ فيه القمر كجوهرة نادرة، اجتمع عشاق الفنانة اللبنانية نجوى كرم في قلب مدينة سيدني الساحرة والنابضة بالحياة، مما أضاف على سحر المدينة سحر شمس الأغنية اللبنانية. أضاءت نجوى كرم سماء سيدني بطلتها البهية وتألقها وتواضعها، حاملةً في ملامحها شموخ أرز لبنان وعزته وكبرياءه، وفي صوتها عبق الجبال اللبنانية الصامدة.
نجوى كرم، تلك الفنانة التي يختلط فيها الصوت بالروح، قدمت عرضاً غنائياً يعد بمثابة احتفال بالحياة والفن، مؤمنةً بمسيرة الفنان الذي يحمل رسالة سلام ومحبة وفرح، متحدياً الظلم والحروب، حيث قدمت نجوى باقة من أجمل أغانيها القديمة والجديدة.
غصت قاعة ICC الخاصة بالاحتفالات الضخمة والمميزة بالحضور الذين حضروا من جميع الولايات الأسترالية الذي فاق عددهم خمسة آلاف من أبناء الجالية العربية ومن عشاق صوت وفن الفنانة نجوى كرم.
اجتمع الحضور في قاعة تفيض بالحب والشغف، كأنهم أسرة واحدة، تراقصت قلوبهم على إيقاع الأغاني التي طالما رافقتهم في أفراحهم. ومع أولى نغمات أغانيها، انطلقت صرخات الفرح، وكأن كل صوت يُنادي بلهفة:
أهلاً بكِ في قلوبنا، في وطننا البعيد لقد كانت الأجواء مشحونة بالأمل، وكل نغمة خرجت من حنجرتها أعادت للحياة بهاءها ولو لمدة ساعتين من الزمن. حفلات الفنانة نجوى كرم كانت أشبه بلحظات ساحرة، حيث امتزجت أصوات التصفيق مع نغمات أغانيها، لتخلق سيمفونية من الحب والحنين.
مرة جديدة، تتألق نجوى كرم وتثبت لجمهورها أن الفن اللبناني هو عشقها الأبدي الذي تنشره في أرجاء المعمورة، وتركت بصمة في قلوب جمهورها الكبير في القارة الأسترالية، مما جعلهم يتوقون لعودتها مرة أخرى. كانت تلك الليالي احتفالاً بالحياة، بذكرياتها، بأحلامها، وبالأمل الذي لا ينتهي.


Related Posts






