الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا يرحّب بالمعاهدة التاريخية في ولاية فكتوريا مع الشعوب الأصلية…

رحّب الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا بإقرار البرلمان الفكتوري تشريعًا تاريخيًا يُمهد لأول معاهدة رسمية بين حكومةٍ وأصحاب الأرض الأصليين في تاريخ أستراليا، في خطوةٍ تُعدّ تحولًا محوريًا في مسار الاعتراف والمصالحة والعدالة التاريخية.

ويمثل هذا الإنجاز خطوةً طال انتظارها على طريق مواجهة الحقيقة وبناء الثقة مع الشعوب الأولى لهذه البلاد، إذ يُجسد لحظةً من الكرامة والاعتراف المتبادل تتجاوز حدود ولاية فكتوريا، وتعكس صورة الوطن الذي ننشد أن نكونه: وطناً صادقاً مع تاريخه، وعادلاً في حاضره، ومنصفاً في مستقبله.

وفي هذا السياق، صرّح الدكتور راتب جنيّد، رئيس الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا، قائلاً:

“نُثني على القيادة الرشيدة التي أبدتها ولاية فكتوريا في اتخاذ هذه الخطوة التاريخية الجريئة. فهذه المعاهدة تمثل عملاً من أعمال الاعتراف والاحترام والإصلاح، إذ تُقرّ بالسيادة غير المتنازل عنها للشعوب الأولى في هذه الأرض، وتفتح آفاقًا جديدة نحو مستقبلٍ يقوم على العدالة والشراكة والحقيقة.”

ودعا الاتحاد بقية الولايات والأقاليم والحكومة الفيدرالية الأسترالية إلى السير على خطى فكتوريا، عبر تبني مسارات معاهدةٍ حقيقية تُقاد من قِبَل المجتمعات الأصلية وتعكس تطلعاتها وحقوقها المشروعة. فالمصالحة – كما يؤكد الاتحاد – لا ينبغي أن تبقى مفهومًا رمزيًا أو خطابًا احتفاليًا، بل يجب أن تكون مشروعًا مؤسسيًا مستمرًا لإحقاق العدالة والمساواة.

ويؤكد الاتحاد مجددًا تضامنه الثابت مع الشعوب الأولى في أستراليا، واعترافه بـعلاقتهم الروحية والثقافية العميقة بهذه الأرض، التي سبقت قيام الدولة الحديثة بآلاف السنين. وكمنظمةٍ وطنية تمثل المسلمين الأستراليين من مختلف الأصول والخلفيات، يرى الاتحاد أن تحقيق المصالحة الحقيقية شرطٌ لبناء وطنٍ متنوعٍ حقًا، عادلٍ وشاملٍ لجميع أبنائه.

ويختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن هذه المعاهدة تمثل انتصارًا للكرامة الإنسانية والعدالة التاريخية، قائلاً:

“نشارك إخواننا وأخواتنا من الشعوب الأولى فرحتهم بهذه اللحظة الفارقة، ونقف إلى جانبهم في مواصلة نضالهم العادل من أجل الحقوق، والاعتراف، والعدالة.”

 

AFIC Welcomes Historic Victorian Treaty with First Nations People

 

The Australian Federation of Islamic Councils (AFIC) applauds the passage of historic treaty legislation by the Victorian Parliament marking the first formal treaty between a government and First Nations peoples in Australian history.

This is an important and long-overdue step in the journey of truth, justice, and reconciliation that this nation must take with its First Peoples. It is a moment of dignity and recognition that resonates far beyond Victoria and one that speaks to the kind of country we aspire to be: honest about its past, and committed to a more just and inclusive future.

“We commend the leadership shown by Victoria in taking this historic step,” said Dr Rateb Jneid, President of AFIC. “This treaty is an act of recognition, of respect, and of repair. It acknowledges the unceded sovereignty of the First Peoples of this land and opens the door to a future built on justice, partnership, and truth.”

AFIC urges all Australian states, territories, and the Commonwealth Government to follow Victoria’s lead and pursue treaty processes that are genuinely led by and responsive to First Nations communities. Reconciliation cannot be a symbolic gesture, it must be a structural and sustained commitment to justice and equity.

AFIC reaffirms its unwavering support for the First Nations of this country and recognises the deep spiritual, cultural, and historical connection they have to this land. As a national body representing Australian Muslims from all backgrounds, AFIC believes that true reconciliation is essential to building a nation that is not only multicultural but truly inclusive and just for all.

We celebrate this moment with our First Nations brothers and sisters and stand in continued solidarity with their struggle for rights, recognition, and justice.

Dr Rateb Jneid

President – AFIC

 


Related Posts


 

Post Author: SafirAlChamal