ترامب.. عين على مفاوضات شرم الشيخ وعين على جائزة نوبل للسلام!.. غسان ريفي

يكتمل اليوم عقد الموفدين إلى شرم الشيخ للمشاركة في المفاوضات حول خطة الرئيس دونالد ترامب لوقف الحرب على غزة، بوصول موفدين أميركي وتركي لينضما إلى القطري والمصري لقيادة مباحثات غير مباشرة بين حركة المقاومة الإسلامية حماس وبين العدو الاسرائيلي التي بدأت بخطوطها العريضة بهدف الوصول إلى الحلول المرجوة. 

تجري هذه المفاوضات في وقت ينتظر فيه ترامب الحصول على جائزة نوبل للسلام التي يسعى إليها بكل ما أوتيَ من قوة وفي حال لم يحصل عليها قد ينعكس الأمر سلبا على علاقته برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي كان الاتصال بينه وبين ترامب قبل أيام عاصفا، حيث أصر الأخير على ضرورة رضوخ نتنياهو لخطته، ليترافق ذلك مع سلسلة تصريحات لترامب حول جهوده في وقف الحروب في المنطقة وآخر هذه الجهود وقف إطلاق النار في غزة تمهيدا لاستمالة الجائزة. 

تشير المعلومات إلى أن المفاوضات تركز على مطالب حماس بتسليمها خرائط إنسحاب الجيش الاسرائيلي من غزة، وبأن يترافق تسليم آخر أسير إسرائيلي مع خروج آخر جندي إسرائيلي من القطاع.

وفي هذا الاطار تلتزم حماس بإطلاق جميع الأسرى من الأحياء والأموات، مقابل أن تفرج إسرائيل عن ما يقارب ألفيّ معتقل فلسطيني من بينهم ٢٥٠ محكوما بالمؤبد ومنهم كبار القادة أمثال: مروان البرغوثي، أحمد سعدات، حسن سلامة، عبدالله البرغوثي، إبراهيم حامد، إبراهيم السيد وغيرهم من الذين لا يمكن الإفراج عنهم إلا في مفاوضات من هذا النوع، فضلا عن إدخال المساعدات على أنواعها، والتعهد بعدم تهجير الفلسطينيين والعمل على تثبيتهم في أرضهم.

وتشير المعلومات إلى أن الحديث عن ٧٢ ساعة لاتمام عملية التبادل هو بعيد كل البعد عن المنطق، خصوصا أن حماس تحتاج إلى كثير من الوقت لتجميع الأسرى المتواجدين في أماكن متفرقة، وللبحث عن جثث القتلى الذين تم دفنهم في أماكن مختلفة إختفت معالمها بفعل التدمير الذي نتج عن القصف الممنهج، فضلا عن قتلى مدفونين في أماكن هي تحت الاحتلال الاسرائيلي لا يمكن سحب جثثهم إلا بعد الانسحاب الكامل. 

لذلك، فإن حماس ستبقى لديها بعض الأوراق الضاغطة خصوصا في ظل وجود مفقودين إسرائيليين على غرار ما حصل سابقا مع الطيار الإسرائيلي رون أراد، وهذا ما يعطيها مزيدا من القوة خلال المفاوضات وبعدها.

تضيف المعلومات أن أموراً خلافية ما زالت تحتاج إلى كثير من النقاش والأخذ والرد، وهذا ما قد يتولاه الوسطاء، وخصوصا التركي الذي تأتي مشاركته من أجل المساندة والمراقبة وممارسة المزيد من الضغط على إسرائيل وإحراجها، وليكن شاهدا في حال حاول نتنياهو كعادته التملص من الاتفاق أو المماطلة في تنفيذه كما فعل في المرات السابقة، خصوصا أن الكل يدرك أنه لا خيار له لاستكمال حياته السياسية وبقائه في الحكم سوى الحرب والمزيد من الدماء.

ومن بين الأمور الخلافية ملف السلاح الذي ترفض حماس حتى الآن تسليمه، فيما يحاول الوسطاء اللعب على التعابير والمصطلحات بين نزع السلاح أو تسليمه أو تعطيله أو إنهاء وجوده، إضافة إلى إدارة قطاع غزة بين أن يكون تحت إمرة الرئيس دونالد ترامب أو وضعه في عهدة طوني بلير أو قوة عربية دولية مشتركة أو غير ذلك. 

إذا، هي أيام حاسمة، يضع فيها رئيس أكبر دولة في العالم كل جهوده لوقف الحرب في غزة، للحصول على جائزة نوبل للسلام، وهذا يؤكد أن صمود الفلسطينيين ومقاومتهم تربك أميركا وترخي بظلالها على العالم بأسره في ظل الاحتجاجات التي تجتاح العالم بعد سقوط كل أقنعة إسرائيل وإنكشاف إجرامها ووحشيتها ودمويتها وجنونها وعنصريتها، ودخول قضية فلسطين إلى العالمية من بابها الواسع إنسانيا وأخلاقيا، ولكونها قضية حق لشعب مقاوم يسعى إلى إستعادة أرضه وحقه في العيش بكرامة.

 

 


Related Posts


 

Post Author: SafirAlChamal