ترخي الانتخابات البلدية بثقلها على مدينة صيدا التي تنتظرها يوم غد السبت معركة حامية الوطيس، يتداخل فيها النفوذ السياسي بالتأثير العائلي والمجتمعي، خصوصا أن عاصمة الجنوب تشكل ساحة صراع سني ـ سني وتعتبر معقلا للحريرية السياسية المنكفئة عن التدخل بهذه الانتخابات لكن ملائكتها حاضرة لقطع الطريق أمام الطموحات التي تقود البعض الى تقديم أنفسهم كبديل سياسي في المدينة.
يعكس كثرة عدد المرشحين الذي بلغ 96 مرشحا يتنافسون على 21 مقعدا يشكلون مجلس بلدية صيدا، رغبة أبناء المدينة بعد تسع سنوات من غياب هذا الاستحقاق في المشاركة بالسلطة المحلية، بهدف النهوض بالمدينة ومعالجة أزماتها المتعلقة بعالجة مكب النفايات، وتأمين النظافة العامة، وإزالة المخالفات وتوفير الانارة، وإنهاء ظاهرة الموتوسيكلات، لذلك فإن البرامج الانتخابية قد تكون في معظمها متشابهة، ما يؤكد أنها لا تشكل أي عامل جذب للانتخاب، وإنما الانتماءات السياسية والتوازنات العائلية التي بدأت تظهر وتفرض نفسها على عاصمة الجنوب.
تتنافس في صيدا خمس لوائح كل منها تسعى الى إقناع أبناء المدينة بجدوى التصويت لها مستعينة بإصطفافات سياسية وعائلية لحصد أكبر مروحة من الأصوات، ويأمل المعنيون في صيدا أن تنعكس كثرة المرشحين واللوائح نسبة مرتفعة في الاقتراع لا أن يُعاد سيناريو طرابلس وبيروت في صيدا التي ينتخب فيها 69474 شخصا، (86 بالمئة منهم سنة، 9 بالمئة شيعة و5 بالمئة مسيحيين) وقد بلغت نسبة الاقتراع في العام 2016، نحو 44 بالمئة، بتراجع 10 بالمئة عن العام 2010 حيث إقترع ما يقارب 54 بالمئة.
واللوائح المتنافسة هي:
ـ لائحة “صيدا بدها ونحنا قدها” (21 مرشحا) برئاسة الصيدلي عمر مرجان، وهي تدور حولها شبهات سياسية من خلال دعم مستتر من النائب عبدالرحمن البزري، ومن النائب فؤاد مخزومي القادم الى صيدا لتقديم نفسه بديلا عن الحريرية ولتعويض الاخفاق الذي تعرض له في إنتخابات بلدية بيروت، في حين ينفي مرجان بشكل قاطع أن تكون لائحته مدعومة سياسيا من أي جهة، مؤكدا أنه يحظى بتأييد العائلات الصيداوية والجمعيات والروابط الأهلية.
ـ لائحة “سوا صيدا” (21 مرشحا) برئاسة عضو المجلس البلدي الحالي مصطفى حجازي مدعومة من رئيس البلدية السابق محمد السعودي، ومن القوات اللبنانية، وتشير المعلومات الى أن الجو الحريري العام يميل الى هذه اللائحة.
ـ لائحة “نبض صيدا” (21 مرشحا) برئاسة محمد دندشلي وتحظى بدعم التنظيم الشعبي الناصري والنائب أسامة سعد، وعائلات صيداوية.
ـ لائحة “صيدا بتستاهل” (15 مرشحا) من دون رئيس ومدعومة من الجماعة الاسلامية وبعض القوى الاسلامية الداعمة لجبهة إسناد غزة.
ـ لائحة “صيدا تستحق” غير مكتملة برئاسة مازن البزري، وتضم وجوها شبابية ومدعومة من هيئات المجتمع المدني.
من المفترض أن يدخل الجنوب اليوم مرحلة الصمت الانتخابي، حيث ستشهد صيدا هدوءا يسبق عاصفة الانتخابات حيث ستقول كلمتها التي سترسم توازنات سياسية وقد تشكل موازين قوى تؤسس للاستحقاق النيابي المقبل.










