“مهرجان العودة السينمائي الدولي” في دورته التاسعة : يُضيء سماء سيدني برسالة فنّ ومقاومة

 

شهدت مدينة بانكستاون – سيدني، إنطلاق فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان العودة السينمائي الدولي، في إحتفال حاشد احتضنته قاعة Bryan Brown Theatre بتنظيم من مؤسسة العودة للثقافة والفنون – أستراليا، وبالتعاون مع وزارة الثقافة الفلسطينية وملتقى الفيلم الفلسطيني.
إنطلقت الأمسية في تمام الساعة السادسة والنصف مساءً بكلمة ترحيبية قدمها كل من المهندس أحمد العبادلة والدكتورة ميس حسين، حيث دعا العم “بروس”، وهو من السكان الأصليين، الذي قدم “Welcome to Country” احترامًا لأرض الأجداد الأستراليين، ودعى الحضور للوقوف دقيقة صمت إجلالًا لأرواح شهداء فلسطين، ثم قدّم في كلمة مؤثرّة إحترامه لكل الاجيال من السكان الأوائل التي سبقتنا، و للحاضرين اليوم بيننا، وللأجيال القادمة.

من جهتها، ألقت السيدة سناء أبو خليل، رئيسة مؤسسة العودة ومديرة المهرجان في أستراليا ، كلمة شرحت فيها أهداف هذه الدورة ورؤيتها، مشددة على أن الفن والثقافة يشكلان أدوات نضال لا تقل أهمية عن الوسائل الأخرى، وأن انطلاق المهرجان في أستراليا بالتزامن مع فعاليات مشابهة في دول عربية وغربية يعكس رسالة موحدة في دعم السينما الفلسطينية والمبدعين الفلسطينيين في الداخل والشتات. كما عبّرت عن إمتنانها لجميع الداعمين والمشاركين في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية التي تحمل شعار: “إنتظار العودة… عودة!”

تضمنت الأمسية فقرات فنية مميزة أحيت التراث الفلسطيني والعربي والغربي، حيث إستمتع الحضور بأغنيات تراثية قدمها الفنان السوري مكسيم جورجيس، والمطربة اللبنانية ميساء علم الدين، إلى جانب معزوفات على البيانو والفلوت قدّمها العازف Pavle Cajic والعازفة Chloe Chung، ورافقها عرض فني رائع لفرقة دحنون للدبكة التراثية الفلسطينية التي تفاعل معها الجمهور بشكل لافت. كما ألقى الشاعر الفلسطيني فؤاد شريدي قصيدة مؤثرة بعنوان: “من عتمة الأنفاق ستخرج فلسطين إلى الحرية”.

بعد الفقرات الفنية، إنطلقت عروض الأفلام المشاركة في المهرجان، حيث تم عرض خمسة أفلام قصيرة وهم:
أرجوحة زهرية، خطوات مقيدة، مفتاح ستي، حجلة الزمن، والرحلة، حيث عكست معاناة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية تحت العدوان والاحتلال، ورصدت مشاهد حيّة من الحرب والتهجير والدمار، كما سلطت الضوء على الصمود الفلسطيني في وجه الإبادة الجماعية.

وتخللت العروض كلمتان مصوّرتان من غزة، لكل من رئيس المهرجان المخرج الأستاذ سعود مهنا، ومدير المهرجان الدكتور يوسف خطاب، أكدا فيهما على مواصلة العمل الثقافي والفني رغم الحصار، وتعهدا بالمزيد من الإنتاجات السينمائية التي تعبر عن نبض القضية وهموم الإنسان الفلسطيني.

واختتم المهرجان بكلمة شكر من مقدمي البرنامج المهندس أحمد العبادلة والدكتورة ميس حسين، اللذين أثنيا على الحضور والداعمين، مجددين العهد على مواصلة الجهود لإعلاء صوت فلسطين، ودعا الجميع للمشاركة في عشاء شمل مأكولات وحلويات شعبية أصيلة.


Related Posts


 

Post Author: SafirAlChamal