طرابلس.. ضجيج لوائح من دون عنوان سياسي.. والميناء تُمهد للنيابة!.. غسان ريفي

بدأ العد العكسي للإنتخابات البلدية في طرابلس على وقع ضجيج اللوائح الست المتنافسة وحراكها الذي لا يهدأ على مدار ساعات النهار، بهدف إستمالة المواطنين وإقناعهم بالتصويت لها، في وقت ما تزال فيه ردات الفعل الشعبية باردة تجاه هذا الاستحقاق، ما يطرح سؤالا جوهريا حول المشاركة ونسبة الاقتراع التي تشير الاحصاءات والأجواء الى أنها لن تكون مرتفعة.

ربما هي المرة الأولى التي تشهد فيها طرابلس منذ العام 1998 معركة إنتخابية بلدية من دون عنوان سياسي، ومن دون ماكينات ضخمة تقف خلف اللوائح وتجير الأصوات لها، حيث أن المباركات السياسية لبعض اللوائح لا تترجم دعما فعليا على الأرض، ولا تحريكا للماكينات ولا دفع أموال ولا خلق جو عام في المدينة.

لذلك، يمكن القول، إن كل اللوائح متساوية ولا تتقدم واحدة على أخرى إلا بحراكها تجاه المناطق الشعبية ومحاولة إيجاد أرضية لها ونجاحها في إستمالة أصوات الناخبين، حيث تسعى كل منها الى تحصيل أكبر قدر من الأصوات التي تمهد لها الطريق نحو القصر البلدي بعدد وازن من الأعضاء يجعلها قادرة على إيصال رئيسها الى سدة البلدية.

كثيرة هي المخاوف من إمكانية إحجام المواطنين عن المشاركة في هذا الاستحقاق في ظل غياب الماكينات السياسية والتحريض الذي تمارسه، وتزداد المخاوف من إمكانية وصول أعضاء من لوائح مختلفة وتشكيل مجلس بلدي تتحكم فيه الخلافات والصراعات التي قد تبدأ من الجلسة الأولى لإنتخاب رئيس ونائب رئيس، لذلك فإن أكثرية اللوائح تشدد على إنتخاب فريق عمل متجانس، لكن الأمنيات شيء والواقع شيء آخر، حيث بات معلوما أن التشطيب سيكون سيد الموقف، وأن المواطنين سيلجأون الى تشكيل لوائحهم ليس بحسب البرامج والشعارات والمشاريع المتشابهة بمعظمها، وإنما بحسب العلاقات والصداقات التي تربطهم بالمرشحين.

وينتظر أن تشهد طرابلس تحركات مكثفة ومهرجانات ولقاءات للوائح المتنافسة لتختم بها حملتها الانتخابية قبل بدء الصمت الانتخابي إعتبارا من فجر يوم غد السبت، على أن تؤول الأمور بعد ذلك الى الناخبين وصناديق الإقتراع التي ستحدد الفائزين بعد إنتهاء عملية فرز الأصوات.

الميناء

وتشهد مدينة الميناء معركة ضارية بين ثلاثة لوائح، إثنتان مكتملتان هما “الميناء أولا” برئاسة فادي السيد بمباركة من النائب إيهاب مطر، والثانية “الميناء أحلى” برئاسة عبدالله ممتاز كبارة بمباركة من الرباعي النيابي الطرابلسي فيصل كرامي أشرف ريفي كريم كبارة وطه ناجي، إضافة الى لائحة “روح الميناء” برئاسة المهندس عامر حداد وهي مستقلة، وقد تعرضت لكثير من الاستهداف وصولا الى إغراء عدد من أعضائها لسحبهم الى لائحة “الميناء أحلى” ليستقر عددها على 15 عضوا، وهي قد تشكل خيارا ثالثا لأبناء مدينة الموج والأفق في حال ملوا من الصراع القائم بين اللائحتين الأساسيتين.

ويبدو واضحا أن معركة الميناء تؤسس للمنافسة المستقبلية على المقعدين المسيحيين في الانتخابات النيابية المقبلة، حيث تسعى بعض الشخصيات المسيحية المتمولة الى إثبات وجودها في هذا الاستحقاق تمهيدا للمرحلة المقبلة، وهي لا تتوانى عن تجهيز كل مستلزمات المعركة من ماكينات ودعم وحضور وصور لتأكيد أنها الأجدر في أن تكون حاضرة في الانتخابات النيابية.

وتشير الاحصاءات المحلية في الميناء الى أن اللوائح الثلاث قد يكون لديهم حظوظ في الوصول وإن بنسب مختلفة، وهذا ما يخيف البعض من إعادة تجربة المجلس السابق لجهة الخلافات التي أدت الى فرط عقد المجلس، لذلك فإن الجهود سوف تنصب في الساعات المتبقية على إقناع المواطنين للتصويت الى لائحة كاملة، أقله لوصول النصف زائدا واحدا من إحدى اللوائح لتتمكن من الإمساك بلعبة الرئاسة ونيابتها.


Related Posts


 

Post Author: SafirAlChamal