اندلعت اشتباكات بالأسلحة في محيط مدينتي جرمانا وصحنايا في ريف دمشق، إثر هجوم مجموعات مجهولة، ترفع شعارات دينية وطائفية على المدينتين، حيث تصدّت لها فصائل أهلية، حسبما ذكر شهود عيان لـCNN ووسائل إعلام محلية، الثلاثاء.
وتأتي الاشتباكات على خلفية انتشار تسجيل صوتي يحمل إساءات إلى النبي محمد، نُسب إلى أحد مشايخ الطائفة الدرزية، الذي نفى من جهته تماماً في مقطع فيديو مسجّل أن يكون الصوت الظاهر في التسجيل صوته.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أربعة أشخاص قتلوا على الأقل خلال اشتباكات بين عناصر أمن ومسلحين دروز قرب دمشق.
من جانبها، أصدرت وزارة الداخلية السورية بياناً قالت فيه إنها “تتابع باهتمام بالغ” انتشار هذا التسجيل، وأكّدت أنه تبيّن من خلال تحقيقاتها الأولية أن “الشخص الذي وُجهت إليه أصابع الاتهام لم تثبت نسبة الصوتية المتداولة إليه”، وأكدت الوزارة أن العمل جار لتحديد هوية صاحب الصوت وتقديمه إلى العدالة لينال العقوبة التي يستحقها، وفقاً للبيان.
وشدّدت الداخلية في بيانها على “أهمية الالتزام بالنظام العام، وعدم الانجرار إلى أيّ تصرّفات فرديّة أو جماعيّة من شأنها الإخلال بالأمن العام أو التعدّي على الأرواح والممتلكات”، كما أكّدت على أن “الدولة قائمة بدورها الكامل في حماية المقدّسات ومحاسبة المسيئين إليها بكلّ حزم ومسؤولية”، وحذّرت بالتشديد على أن “أيّ تجاوز للقانون سيقابل بإجراءات صارمة لضمان حفظ الأمن والاستقرار”.
ورغم إطلاق هذه التحذيرات، فإن بعض الفصائل المسلحة، التي وصفها شهود عيان لـCNN بـ”المتشددة”، لم تبدِ التزاماً بها، ونشرت وسائل إعلام محلية مقاطع فيديو لعناصرها وهم يطلقون شعارات طائفية أثناء الاشتباكات.
وبدأت الاشتباكات فجر الثلاثاء من محور حيّ النسيم في مدينة جرمانا، وفق شاهد عيان، في الوقت الذي شهد محيط مدينة صحنايا اشتباكات أيضاً ومحاولات للتوغل في داخلها.














