عيد الأضحى المبارك.. شعائر وأفراح!.. بقلم: عبدالرزاق مغربي

يعدّ عيد الأضحى من أهم المناسبات الدينية لدى المسلمين، فهو أحد العيدين المعتمدين في الدين الإسلامي؛ يحل كل سنة هجرية في العاشر من ذي الحجة، ويوصف بأنه يوم “الحج الأكبر” إذ يقوم فيه المسلمون بأداء هذه الشعيرة المقدسة، ألا وهي ذبح أضحية العيد تقربا إلى الله عز وجل، وتعمّ فرحة عيد الفطر قبل الأضحى تسود مشاعر الأخوة، ويفرح المسلمون في كل بقاع العالم، وتتقوى روابط التكافل والتضامن بين أفراد المجتمع الإسلامي، وتنتشر مظاهر البهجة والسرور في كل مكان.

يحتفل المسلمون من كل أنحاء العالم بعيد الأضحى المبارك، في جو تسوده البهجة والفرح، حيث تقام صلاة العيد في المساجد والمصليات والساحات العامة، تزامناً مع انطلاق الخطب من هذه المصليات، ويسمع من أفواه المصلين التكبير والتهليل.

حدد الإسلام شعائر للاحتفال بعيد الأضحى، في مقدمتها التكبير، حيث يشرع الناس فيه من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق (اليوم الـ13 من ذي الحجة)، وذلك مصداقا لقوله تعالى: “واذكروا الله في أيام معدودات” [سورة البقرة: 203].

وثانيا، صلاة العيد؛ يصلي الإمام بالناس ركعتين ثم يخطب فيهم خطبتين، ومن السنّة التبكير بالصلاة قبل ارتفاع الشمس، وهي سنة مؤكدة عند أغلب المذاهب وحضور خطبتها مستحب ليس بواجب. وكما هو معلوم فصلاة العيد ليس لها أذان ولا إقامة، وإنما يصليها الإمام بالناس جهرا، يكبر في الركعة الأولى 7 تكبيرات، وفي الثانية 5 تكبيرات.

وثالثا، ذبح الأضحية، وهي سنة مؤكدة، يشترط فيها أن تكون من الأنعام؛ وهي الإبل، والبقر، والغنم من الضأن والماعز، وثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه ضحى بكبشين أملحين، أقرنين.

كما يجوز في الأضحية من الشياه ما أتمّ 6 أشهر، ومن البقر ما أكمل سنتين، ومن الإبل ما أكمل 5 سنوات، ويجب أن تكون الأضحية خالية من العيوب، مثل العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ضلعها، والكسيرة التي لا تنقي.

وتذبح الأضاحي مباشرة بعد صلاة العيد مصداقا للحديث الشريف: “من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح” وأما الحجاج في منى فيذبحون مباشرة بعد ارتفاع الشمس لأنه ليس عليهم صلاة العيد.

ويبدأ وقت ذبح الأضحية من يوم النحر (العاشر من ذي الحجة) وينتهي عند غروب شمس ثالث أيام التشريق (13 ذي الحجة) عملا بالحديث النبوي: “كل أيام التشريق ذبح”.

ورابعا، من السنة إظهار الفرح والسرور في أيام العيد والترويح عن النفس والتوسعة على الأهل بالترفيه المباح، مع الحرص على زيارة الأقارب وصلة الرحم وتبادل التهاني.

وفي الختام، يجب أن ندرك أن عيد الأضحى فرصة ثمينة للتقرب إلى الله عز وجل وشكره على نعمه، من خلال تعظيم شعائر الله؛ بذبح الأضاحي وارتداء الثياب الجديدة وتبادل التهاني والتبريكات.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal