الشيخ قاسم: إذا كان هناك نية جدية لنصل لانتخاب رئاسي فسترون اننا من أول الساعين لذلك

اشار نائب الامين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الى ان “هناك مشاريع يطرحها الأميركي تحت عنوان هدنة مؤقتة، تارة يقول هدنة مؤقتة من ثلاث مراحل، وتارة يقول هدنة مؤقتة من مرحلة واحدة، وتارة اخرى يقول هدنة لشهر رمضان، ثم قال هدنة من أجل العيد، الآن لديه هدنة من أجل ضبط عدم تفلت الوضع في فلسطين وفي المنطقة”.

ولفت قاسم خلال لقاء سياسي مع “تجمع العلماء المسلمين”، الى اننا “نقول بأن أي هدنة لا تأخذ بالاعتبار شروط حماس والمقاومة لا يمكن أن تنجح لأن هذه الهدنة التي تطرح، يقول فيها الأميركان لحماس والمقاومة “يا جماعة أعطونا هدنة لمدة ستة أسابيع نفرج لكم عن قليل من الطعام، نفتح لكم معابر، تعطونا 42 من الإسرائيليين نعطيكم بعض الفلسطينيين، لكن عندما ننتهي سوف نعود لنكمل حربنا عليكم”. اضاف: “من الذي سيقبل بمثل هذا المشروع الذي هو في الحقيقة تحتاجه أميركا وإسرائيل، أميركا تحتاج الى تبييض صورتها بأنها قامت بإنجاز إيجابي داخل المعركة الكبرى، وإسرائيل بحاجة له كي تفرج عن بعض المعتقلين وتقول بأنها حققت شيئا من خلال هذه المعركة”.

واردف “من هنا أقول بأن مشاريع الهدنة بالطريقة الأميركية الإسرائيلية لا تمر حتى ولو استمر الأمر لأشهر، في النهاية ستتعب إسرائيل ولن تنتصر وستذعن، وإذا أذعنت الآن ستكون خسارتها أقل، وإذا تأخرت ستكون خسارتها أكبر. في تقديري هناك أمران بوقف الحرب لا ثالث لهما، فمن زاوية نجاحات إيران:

– الرد مباشر من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من حرس الثورة الإسلامية المباركة، من الأرض الإيرانية على الأرض المحتلة مباشرة، وبالحدود التي أرادتها إيران، هي لم ترد حربا، إنما أرادت ردا وحددت هذا الرد وضوابطه، وقامت به ونجحت بالحدود التي أرادتها، إذا إيران أرادت ردا ولم ترد حربا، وهذا تحقق.

– هناك مهمة لإصابة القاعدة الجوية نيفاتيم في النقب، ومن اللحظة الأولى لإصابة القاعدة أعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أنهم أصابوا القاعدة، في البداية لم يعترف الإسرائيلي، لكن بعد ذلك اعترف لكنه قال ان الخسائر مادية، بسيطة، محدودة عدد الصواريخ كانت قليلة، كل هذه التفاصيل الإسرائيلية لا قيمة لها، لأن الإيراني قال أريد أن أصيب القاعدة وقد أصبتها، لم يقل أنا أريد أن أقتل عشرة وخمسة وثلاثة، أو أريد أن أدمر مبنى واثنين وثلاثة، قال أنا أريد أن يصل الصاروخ إلى القاعدة، ووصل عدد من الصواريخ إلى القاعدة كما رسم الإيراني، حتى حدد بأننا لم نستهدف منشآت مدنية ولا بنى تحتية ولا بنى اقتصادية، استهدافنا لهذه القاعدة الجوية العسكرية في النقب وهي التي أصيبت ولم يصب أي شيء آخر، هذا يعني أن الإيراني حقق هدفه.

– إذا استطاعت إيران أن تحقق كل هذه الأهداف وغيرها دفعة واحدة، وبيدها فقط ومن مسافة 1500 كيلومتر وبعدد محدود من الصواريخ والطائرات بعيدة المدى، فكيف لو كان معها أمور أخرى؟ والتفسير عليكم”.

واستطرد “أما إخفاقات إسرائيل، فقد تبين أنها وحش من ورق ولا تستطيع أن تقاتل ولا أن تدافع عن نفسها، ولا أن تبقى في الميدان إلا إذا وقف كل العالم المستكبر معها، حتى أميركا وحدها لا يكفي بالنسبة لإسرائيل، نحن نرى كم مستوى الضعف الذي هم عليه، تريد أميركا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والعالم كله، تريدهم أن يكونوا معها ومع هذا لم تفلح”. اضاف: “هل يعقل أن يكون الفلسطينيون في جوارنا ويتعرضون لإبادة ونحن متأثرون بشكل مباشر بكل هذه التطورات، ونعرف إسرائيل العدوة التي بجانبنا أن لا نقف ونساند الفلسطينيين؟ هذا أمر واجب في رأينا المساندة واجبة”.

وتابع: “كيف يحق لكل العالم أن يقف مع الكيان الإسرائيلي؟ أميركا وأوروبا، كل العالم وقف مع الكيان الإسرائيلي، ولا يحق للمستضعفين أن يناصروا بعضهم بعضا؟ ما هي القواعد التي يضعها البعض؟ قالوا أنتم لا يحق لكم، وهل يحق لكم؟ قالوا هؤلاء كبار. هؤلاء الكبار، يجب أن يتلقوا صفعة حتى يقفوا عند حدهم، يجب أن نقول لهم لا، وأن نواجههم، إذا نحن لم نبدأ في مواجهتهم ولم نجتمع مع بعضنا، ولا توحدنا مع بعضنا، ولا ساندنا بعضنا، لن نربح أي معركة من المعارك في وجه هذا الاستكبار”.

ولفت الى انه “من هنا لا بد أن أبين نقطة هامة، لا أحد يقول ان سلاح المقاومة يعادل سلاح إسرائيل وأميركا ومن معهم، أبدا إذا قلت لي لا يوجد تكافؤ عسكري بين المقاومة والكيان الإسرائيلي ومن معه، أقول لك صح مئة بالمئة، أسلحتهم أكبر، إمكاناتهم أكثر، ظروفهم أفضل واضح، المقاومة غير متكافئة عسكريا مع عدوان الكيان والدول التي تسانده، لكن أيضا في قناعتنا أنه لا يوجد تكافؤ بين المقاومة والكيان الإسرائيلي ومن معهم بالحق وإرادة التحرير والشهادة والصبر، نحن متفوقون عليهم بإرادة التحرير والشهادة والصبر وأن معنا الحق.”

اضاف: “العنوان الاخير له علاقة بالداخل اللبناني، فخلال الفترة السابقة يعني سبعة أشهر، لم يتقدم النقاش الرئاسي عما قبل العدوان الإسرائيلي على غزة لماذا؟ لأن كل الأطراف لا تزال على مواقفها لا أحد تزحزح قيد انملة، أحيانا يقولون لنا تزحزحوا أنتم، كيف تطلبون منا أن نتزحزح وأنتم تهددوننا؟. أحدهم يقول نريد رئيسا يستفز حزب الله، وهل سنقول لك أهلا وسهلا؟ وآخر يقول نريد رئيسا نسيره مثلما نشاء، هذا بلد لا يلعب به، أو ثالث يقول نريد رئيسا لا طعم له ولا لون ولا رائحة كي نتمكن من أن نأخذه إلى المكان الذي نريد”.

وتابع: “نحن لدينا عقل ونفكر، ولدينا مرشحنا، حتى الآن لم تتمكنوا من أن تقدموا مرشحا مناسبا، هذا بالحد الأدنى فلا تقولوا لمن مرشحهم المتفوق على الكل أنه تنازل. ومع ذلك قلنا لتحرك الاعتدال النيابي اننا إيجابيون، حاضرون للحوار برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وحاضرون لكل نتيجة يخلص إليها الحوار ومخرجات الحوار، نحن متجاوبون لكن سنرى الآخرين إذا كانوا متجاوبين أم لا، وقلنا مرارا وتكرارا لا ربطا لما يحصل في غزة وفي جنوب لبنان بالاستحقاق الرئاسي، إذا كان هناك نية جدية لنصل لانتخاب رئاسي فسترون اننا من أول الساعين لذلك، لكن الذين يقولون اننا مسؤولون فهم يغطون عجزهم والذين يقولون إلى أن تنتهي حرب غزة فهؤلاء يغطون عجزهم لأنهم ليسوا قادرين فيضعون المشكلة في مكان اخر. أما نحن فنقول لكم تفضلوا حاوروا وقدموا خيارات ونحن حاضرون للنقاش”.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal