سقوط مدوي لمروجي الرذيلة والشذوذ.. اللبنانيون أمام مهمة الدفاع عن أخلاقهم!… غسان ريفي

في الوقت الذي يواجه فيه لبنان شتى أنواع الأزمات السياسية والأمنية والإقتصادية والمالية، ويقف على شفير حرب أهلية جديدة بفعل بعض أصحاب الرؤوس الحامية الذين لا يتوقفون عن التحريض والطائفي والشحن الغرائزي، وصولا الى تهيئة الأجواء لعدوان إسرائيلي جديد.
وفي الوقت الذي تحتاج فيه البلاد للعودة الى الأخلاق والمبادئ والدين بجناحيه المسلم والمسيحي وتعاليمهما السمحة، والى العيش المشترك والسلم الأهلي والتعاون على صيانة المجتمع وتحصين الناشئة في المدارس والمنازل، يتقدم بعض من يسمون أنفسهم نوابا وسياسيين ومثقفين ومفكرين وإعلاميين بطروحات غريبة لا تمت بصلة الى عادات وتقاليد المجتمع اللبناني، لا بل تهدف الى إسقاط هذا المجتمع أخلاقيا ودينيا لتكتمل بذلك فصول المؤامرة على لبنان والتي بعدما أفقرت شعبه تريد اليوم اسقاطه في بؤرة الشذوذ والشواذ وممارسة كل الموبقات.
يمكن القول، إن الأقنعة بدأت تسقط تباعا، وأن من فاز في الانتخابات النيابية بالصدفة أو بقوة دفع من منظمات الـ (NGOS) لم يكن لإحداث التغيير السياسي المنشود، خصوصا أن معظم هؤلاء قد فشلوا في السياسة وفي الاقتصاد وفي التشريع وفي التوافق فيما بينهم على إنتخاب رئيس للجمهورية، وسقطوا أمام المجتمع اللبناني كنواب تغييريين أو مستقلين، ليكتمل سقوطهم المدوي بطرح مسائل الحرية الجنسية وتشريع الشذوذ وإلغاء كل المواد القانونية التي تجرمه وتمنع إنتشاره، خصوصا بعدما أدرك اللبنانيون أن هؤلاء وأمثالهم ممن يتسابقون على لوائح الدفع المسبق لدى المنظمات الأجنبية باتوا مكلفين رسميا بتقديم هذه الطروحات، لا بل يتنافسون في الدفاع عن الرذيلة وعن كل ما يخالف التعاليم السماوية والطبيعة البشرية إلتزاما بالأجندات المكلفين بتنفيذها.
واللافت ان هؤلاء يفتخرون بنشر الخبث والخبائث وقلة الأخلاق والشواذ في المجتمع الذي اعطاهم ثقته او احتضنهم ويعترضون على وزير الثقافة القاضي محمد وسام مرتضى بسبب منعه عرض فيلم “باربي” السيء الذكر الذي يسوّق لفكرة الشذوذ وتخلي النساء عن الرجال،
قرار الوزير مرتضى جاء ليحاكي تطلعات العائلات اللبنانية التي تخشى على أولادها وتحرص على تماسكها، ولم يأت هذا القرار فرديا بل جاء منسجما مع قرارات مماثلة اتخذت في دول عربية أخرى يجهد بعض هؤلاء لخطب ودّها ونيل رضاها.
تعرض الوزير مرتضى لحملة مسعورة من مروجي الشذوذ والرذائل لكنها زادت من التضامن الوطني معه على قاعدة “لا يصح إلا الصحيح” والصحيح هو ما اتخذه الوزير مرتضى في مواجهة السلوك الشائن الذي ترجمه احد النواب على شاشات التلفزة ما دفع المرجعية الدينية في طائفته الى توجيه تحذير وانذار له، وجسّده نائب آخر بالتهديد بعرض فيلم “باربي” في الساحات العامة ما عرّضه لهجوم من بيئته واهل بيته، أما نائب الصدفة وعلى قاعدة “خدوا مني مية وحطوني بين الحرامية” فقد سارع الى الدفاع عن زميله لإرضاء الجهات الداعمة للفساد الأخلاقي فسقط من أعين أبناء مدينته العاصمة الاميرة النوارة بثقافتها ورقيها التي تنبذ الموبقات واصحابها.
واللافت أيضا، أن بعض هؤلاء الموتورين حاولوا النيل من وزير الثقافة على خلفية انتمائه السياسي والديني واصفين قراره إياه ب”الظلامي” متناسين ان الظلام هو لأمثالهم وللطروحات التي يروجون لها، خصوصا أن مثل هذه الممارسات المنافية للاخلاق لا تكون الا في “العتم” وداخل الاقبية في الأماكن “النتنة”، وان بطاركة ومطارنة الطوائف المسيحية ومفتييّ ومشايخ الطوائف الاسلامية وشيخ العقل يرفضون هذه الطروحات فهل كل هؤلاء بنظر المروجين للفساد الاخلاقي ظلاميين.
مع ظهور الوجوه البشعة المختبئة خلف شعار الحداثة، على غرار بشاعة فيلم “باربي” وما يروج له، يتضامن اللبنانيون في وجه حرب جديدة تُشن عليهم تهدف الى تفتيت مجتمعهم وضرب عاداتهم والاساءة الى حاضرهم ومستقبلهم وتحويل وطنهم الى مرتع للشذوذ بواسطة “شرذمة” ستلفظهم بيئاتهم وستودي بهم الى مزابل التاريخ.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal