باسيل متهم بالعنصرية تجاه المسيحيين.. وبضرب موقع رئاسة الحكومة!..

كتب المحرر السياسي

يخيّم الارباك والتخبط على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي يبدو واضحا أنه يعيش حالة من إنعدام الوزن السياسي بفعل تراجع نفوذه الذي كان يستمده من وجود عمه ميشال عون في سدة رئاسة الجمهورية، وضعف تحالفاته السياسية التي تكاد تنتهي بتوتر العلاقة مع حزب الله، فضلا عن المعارضة التي يواجهها ضمن تكتله النيابي على خلفية الاستحقاق الرئاسي، والغضب الشعبي الذي يواجهه نتيجة رفضه المطلق تلبية حاجات ومطالب المواطنين من خلال إنعقاد حكومة تصريف الأعمال.

هذا الواقع الذي يعيشه باسيل ترجمه أمس بردات فعل على كلام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى وفد نقابة الصحافة في سياق رده على سؤال عن “الميثاقية” ان النائب جبران باسيل قال له “ليس كل من يرسم إشارة صليب هو مسيحي”.

حاول باسيل “تغطية السماوات بالقباوات” ببيانين صدرا عن التيار الوطني الحر الذي بدل أن يقدم القرائن على أن رئيسه لم يقل هذا الكلام العنصري، حاول كعادته إستهداف الرئيس ميقاتي والاساءة إليه، وهذا لم يعد مستغربا على باسيل الذي لطالما حاول وسعى الى ضرب الموقع السني الأول وإضعاف رئاسة الحكومة، وهو اليوم يكاد يخرج عن طوره أمام النقاط التي يسجلها ميقاتي عليه لصالح مطالب وحاجات اللبنانيين بعقد إجتماعين لحكومة تصريف الأعمال.. والثالث على الطريق.

ما قاله الرئيس ميقاتي لنقابة الصحافة لا يحتاج الى تأكيد كما لا يمكن نفيه، لأن باسيل ترجم ذلك قولا وفعلا، حيث تكفي تصريحاته العالية السقف، بأن “إنعقاد الحكومة غير ميثاقي ويضرب الشراكة الوطنية” لتأكيد عنصريته، خصوصا أن الجلسة الحكومية الثانية ضمت سبعة وزراء، ثلاثة موارنة، وأرثوذكسي، وكاثوليكي وأرمني وأقليات. 

كلام باسيل عن عدم ميثاقية الجلسة يؤكد بأنه يميز بين المسيحيين ويرى أن هناك مسيحي درجة أولى ومسيحي آخر درجة ثانية، وهذا أمر يسيء الى عموم المسيحيين، وإذا كان هذا التوصيف ناتج عن تحليل لموقف باسيل، فإن ما ذكره البيان الاعلامي للرئيس ميقاتي بأن باسيل قال بتاريخ 6-12-2022 عندما سئل عن جلسات مجلس الوزراء وميثاقيتها، وبالحرف “هل تصبح الحكومة اليوم ميثاقية بوجود سعادة الشامي ونجلا رياشي؟”، يقطع الشك باليقين بأن من يتشدق ليل نهار بحقوق المسيحيين يمارس العنصرية عليهم ويستخدمهم لتحقيق مكاسبه الشخصية.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal