تستمر حملة “اهلا بهالطلة” بنجاح في طرابلس بعد اطلاقها يوم الاثنين الفائت بتوجيهات من الرئيس نجيب ميقاتي وبرعاية وزيريّ السياحة والثقافة، بزيارة اعلاميين لبنانيين من مختلف الوسائل الاعلامية كتب كل منهم انطباعاته عن الفيحاء المتحف الحيّ، ومنبع الحضارة والجمال.
وتشهد طرابلس زيارات متتالية لمجموعات سياحية تستفيد من مبادرة السياحة المجانية التي اطلقها رئيس مجلس ادارة شركة الصمد للاستثمار السياحي مصطفى الصمد الذي أشار الى ان “فريقه المختص يتلقى يوميا عشرات الاتصالات من الراغبين بزيارة المدينة حيث يتم تأمين نقلهم اليها عبر باصات وتنظيم جولات على المواقع الاثرية برفقة دليل سياحي وذلك بشكل مجاني على ان تستمر الى ١٥ أيلول المقبل”.
في غضون ذلك، تستمر فعاليات مهرجان “عنا الحلا كلو” في مركز العزم الثقافي حيث يستقطب المعرض الحرفي والتراثي المئات من الزوار يوميا، ويترافق مع انشطة فنية مواكبة، حيث استضاف مسرح المركز الفنانة الطرابلسية الاصيلة امال رعد التي غنت أم كلثوم، ووردة الجزائرية وعزيزة جلال في آداء رائع اطرب الجمهور المحتشد في القاعة والذي تفاعل مع عذوبة الصوت وروعة الالحان والكلمات فتمايل وصفق وغنى في تماهٍ كامل مع فن الزمن الجميل.
كذلك قدمت فرقة “سما العرزال” أجمل ما لديها من غناء وعزف وتكامل فني بين اعضائها، بشكل ألهبت المسرح وفرضت ايقاعها على الجمهور الذي تفاعل معها الى اقصى الحدود.
افتتحت الأمسيّة بكلمة الإعلاميّة المسؤولة عن الفرقة نجلا كرم التي قدمت شرحا للحضور عن الفرقة واسمها “سما العرزال”، لافتة الى أن الارض منبعهم والمناطق اللبنانيّة تجمعهم.
بعد ذلك بدأت الفرقة ابداعها بوصلة من القدود الحلبية والمقاطع الطربيّة الأصيلة، للراحل لكبير” صباح فخري” ومنوعات من الأغاني العربية واللبنانية والتي كان ختامها مع شيخ الاغنية اللبنانية زكي ناصيف.
الى ذلك ترافق المعرض مع وصلات فنية راقية للفنانة الطرابلسية غيدا خباز والفنان جمال محمود، اضافة الى عروض فنية مختلفة لعدد من الفنانين.
وفي هذا الاطار تستمر التحضيرات لمهرجان الرياضات البحرية على محمية جزر النخل والتي ينظمها رئيس لجنة المحمية المهندس عامر حداد برعاية وزيريّ السياحة والبيئة وبالتعاون مع بلدتيّ طرابلس والميناء وبمشاركة الاتحادات الرياضية البحرية وذلك في ٣ أيلول المقبل.
ومن المتوقع ان تشهد طرابلس مزيدا من الزيارات للمجموعات السياحية في ظل التسهيلات التي تقدم في هذا الاطار، والتي ستترافق مع مزيد من الانشطة المواكبة، ما يؤكد ان النهوض السياحي بالفيحاء ليس بالامر الصعب، بل يحتاج الى عزم وارادة واصرار على تأمين أبسط المقومات، وما دون ذلك تتكفل به طرابلس التي تُسحر زوارها وتحولهم سفراء ينقلون الى مجتمعاتهم حضارة وجمال وعبق هذه المدينة.
Related Posts