فيلم “سيدة الجنة” يثير غضب المسلمين! (فيديو)

أقالت الحكومة البريطانية، أمس السبت، مسؤولا مسلمًا من منصبه على رأس مجموعة عمل رسمية، بعدما اتهمته بتشجيع تظاهرات ضد فيلم عن ابنة النبي محمد.

وكانت شبكة (سيني وورلد) البريطانية لدور السينما اضطرت لوقف عرض فيلم “سيدة الجنة” الذي بدأ في الصالات، مطلع يونيو، بعد هذه الحملة التي قامت بها مجموعات اعتبرت الفيلم “مسيئا”.

وكتب قارئ عاصم، وهو إمام ومحام في ليدز بشمال إنكلترا، تعليقا على فيسبوك، الاثنين، قال فيه إن الفيلم “يؤذي مشاعر المسلمين”, لكن المجموعة التي يتولى منصب نائب رئيسها لم تتظاهر.

ونشر الإمام إحداثيات مكان للتظاهر في ليدز في الليلة نفسها.

ورأت السلطات البريطانية أن هذا المنشور يتعارض مع عمله كنائب لرئيس مجموعة عمل حول الإسلاموفوبيا، وأنهت “بمفعول فوري” مهامه، معتبرة أن الحملة ضد الفيلم “أدت إلى تظاهرة تحرض على الكراهية الدينية”.

وأضافت مبررة قرارها أن, “هذه المشاركة في حملة تحد من حرية التعبير تتعارض مع دوره في تقديم المشورة للحكومة”.

بدأ عرض الفيلم الذي يتناول سيرة فاطمة الزهراء ابنة النبي محمد وزوجة رابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب أول الأئمة لدى الشيعة، في الثالث من حزيران في بريطانيا.

ويتناول الفيلم الصراع على خلافة النبي محمد بعد وفاته.

وانتقد البعض الفيلم بزعم أنه شخص النبي إلا أن الموقع الإلكتروني للفيلم يؤكد عدم تقديم أي شخصية مقدسة، واستعمال “أضواء ومؤثرات بصرية” عوضا عن ذلك، على حد قوله

ويتركز النقد الموجه للفيلم بشكل كبير على تصوير العديد من صحابة النبي مثل أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان.

وقد أدانت منظمة الإعلام الإسلامي في المملكة المتحدة (5 بيلارز) تصوير الشخصيات المقدسة، ووصفتها بأنها “مروعة ومثيرة للاشمئزاز” بعد أن أشارت إلى محاولة الفيلم إيجاد أوجه تشابه بين أفعال هذه الشخصيات وأفعال تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية في العراق.

وتقول صحيفة الإندبندنت البريطانية إن تصوير الشخصيات المقدسة, “موضوع مثير للانقسام للغاية بين المدارس الدينية في الإسلام”.

وأضافت, “يعتقد معظم المسلمين السنة أنه يجب حظر هذه الصور، بينما يقبل الشيعة عادة مثل هذه الصور إذا تم تقديمها باحترام”.

ونقلت الإندبندنت عن وكالة أنباء فارس أن عددا من العلماء المسلمين المشهورين قد انتقدوا الفيلم بسبب “سوء البحث والمحتوى

وأوقفت شبكة سيني وورلد عرض الفيلم الذي أخرجه إيلي كينغ، بعد تظاهرات نظمها مسلمون خارج دور العرض التي قدم فيها.

وردا على سؤال لصحيفة الغارديان، عبر المنتج التنفيذي للفيلم مالك شليباك عن أسفه “لاستسلام” الشبكة “للضغط”.

كما منعت عدة دول إسلامية، من بينها مصر وباكستان وإيران والعراق والمغرب، عرض الفيلم البريطاني الذي اعتبرته “مسيئا”.

كما منعت عدة دول إسلامية، من بينها مصر وباكستان وإيران والعراق والمغرب، عرض الفيلم البريطاني الذي اعتبرته “مسيئا”.

واستنكر المجلس العلمي الأعلى في المغرب، وهو الهيئة الرسمية المسؤولة عن إصدار الفتاوى، محتوى الفيلم “بشدة”.

وندد المجلس الذي يترأسه العاهل محمد السادس في بيان بـ”التزوير الفاضح لحقائق ثابتة في التاريخ الإسلامي”.

وتحدثت الهيئة الدينية عن “التزوير الذي يسيء للإسلام والمسلمين، وترفضه كل الشعوب، لكونه لا يخدم مصالحهم العليا بين الأمم في هذا العصر بالذات”.

غير أن السلطات البريطانية قالت، في بيان إقالة الإمام عاصم، إن الحملة ضد الفيلم شجعت العداء بين الطائفتين الشيعية والسنية.


مواضيع ذات صلة


Post Author: SafirAlChamal