هل يستمع اللبنانيون الى نصيحة البابا فرنسيس بإنقاذ وطن الرسالة؟… مرسال الترس

مشكور رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أنه بحث عن دعم خارجي في اسكتلندا أو في الفاتيكان. ومشكور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنه بصدد زيارة هذه الدولة الخليجية أو تلك، ولكن كل ذلك وسواه يحتاج الى ترجمة سريعة وفق ما يراه المتابعون لمسار الحكم في لبنان الذي ينام على أزمة داخلية ليستفيق على أسوأ منها!

هل أجرى الرئيس ميقاتي تقويماً للخطوة التي قام بها مطلع هذا الأسبوع وعلى هامش الإحتفال الرمزي بعيد الاستقلال، عندما نجح في جمع رئيسيّ الجمهورية ومجلس النواب في سيارة واحدة قبل أن يستكمل اللقاء في خلوة ثلاثية في قصر بعبدا، وكم ترك ذلك من إنطباعات جيدة لدى المواطنين الذين ينتظرون الفرج ولو من إجتماع صُوَري؟

بالتأكيد فعل ذلك رئيس الحكومة، وبالتأكيد وصلته المؤشرات الإيجابية بكامل تفاصيلها، الأمر الذي يجزم بأن بداية الحل تكون من الأرض اللبنانية قبل إنتظار الخارج ماذا يريد وماذا سيقول!

قداسة البابا فرنسيس دعا في لقائه بالأمس مع رئيس مجلس الوزراء “الى تعاون جميع اللبنانيين من أجل انقاذ وطنهم، وطن الرسالة”. ومن جانبه الرئيس ميقاتي رأى أن لبنان قادر على اعادة انتاج الصيغ التوافقية التي نهضت به من الكبوات التي مني بها.

إذاً، فقد إلتقى رئيس أكبر طائفة مسيحية في العالم مع رئيس الحكومة اللبنانية على أن الأولوية في حل الأزمات في الوطن الذي يُفترض أن يكون رسالة كما قال قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، تبدأ من الداخل اللبناني.

في أكثر من مناسبة نُقل عن مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية أن واشنطن تضع خارطة طريق لقضية ما ولكن عندما تلمس أن هناك صعوبات امام التنفيذ تلجأ إلى خارطة بديلة تقوم على التعاطي مع الوقائع الثابتة على الأرض. من هنا يجب على اللبنانيين أن يثبتوا أنهم أهل للإستقلال الذي حصلوا عليه قبل ثمانية عقود.

فعندما يتوصل السياسيون والمسؤولون في لبنان إلى قناعة راسخة بان الحل هو في الداخل عبر توصلهم إلى اتفاق يكرّس عيشهم المشترك، عندها يمكنهم استدراج عروض للخارج كي يمد لهم يد المساعدة، والاّ فان ذاك الخارج لن يكون بديلاً عنهم في تفصيل الثوب الذي يلائمهم، الاّ إذا إرتأى أن يفرضه بالقوة، وهذا التوجه غير متوفر او غير مرغوب فيه لدى معظم الأفرقاء في لبنان!..


مواضيع ذات صلة


Post Author: SafirAlChamal