درويش: هناك رغبة دولية في استقرار لبنان

توقّع النائب علي درويش أن تنال الحكومة الجديدة ثقة كبيرة في المجلس النيابي يوم الاثنين المقبل، مشيرا الى وجود رغبة دولية في استقرار لبنان لذا لن يكون هناك معوقات كبيرة لارهاق البلاد بشروط معينة، لافتا في الوقت نفسه الى أن هذه المرة لا امكان للتحايل أو التهرب من الاصلاحات البنيوية لجهة التفاوض مع الجهات المانحة.

درويش أشار في حديث الى “صوت كل لبنان” الى أن غالبية المعنيين بالملفات الاقتصادية، يقومون باجتماعات على مدى ساعات النهار الطويلة، وهناك مجموعة من الملفات ستوضع على الطاولة من ضمنها موضوع انفاق ما تم الحصول عليه من صندوق النقد الدولي، مؤكدا أن هناك عملية ترشيد وتحديد سُلم أولويات صرف هذه الأموال التي ستبدأ بايقاف الانهيار المعيشي، من ثم الاتجاه الى المشاريع التي تمكننا من القيام باستثمارات تعود على البلاد بالأموال، مشددا على أن العمل على انفاق هذه الأموال يتمّ بكل دراية وحكمة.

كما اعتبر أن الحكومة كانت المعبر الوحيد لعبور الأزمة التي نحن فيها، وقد أحدثت الصدمة الايجابية المطلوبة منها ليس فقط في الشارع الطرابلسي بل في كل لبنان، آملا باجتراح الحلول السريعة والطارئة والفورية التي نحتاجها.

ورأى أن البيان الوزاري كان أول اختبار للحكومة للقدرة على العمل، وانجازه بوقت قياسي هو أمر جيد، أظهر قدرة الوزراء الذين لديهم مهمة واضحة على العمل على مستوى مجموعة، معتبرا أن الجميع يحتاج الى التكافل، لاننا لا نملك رفاهية الوقت، وهناك أعمال ضخمة تنتظر هذه الحكومة على كل المستويات، لذا يجب أن يكون هناك عملية استيعاب للواقع في المنطقة والوضع الخارجي، والعمل على اخراج لبنان من التجاذبات للمرور بهذه المرحلة والوصول الى صيغة استقرار.

وعن العلاقة مع الدول العربية، لفت درويش الى أن لبنان يقع على منطقة تصدعات قديمة، وعملية استقراره هي حاجة اقليمية ودولية، لافتا الى أن دول الخليج تراقب هذه الحكومة، والأشقاء العرب سيساعدوا لبنان عندما يتلمسوا عملية الاطمئنان التي ستصدر عن هذه الحكومة.

أما عن سعر الدولار، فيقول درويش إن عملية التحكم بالسوق الموازية ليست سهلة، ودفع الودائع على 3900 فيها غبن واجحاف كبيرين للمودعين، ونحن بحاجة الى فترة من الاستقرار السياسي بعد أخذ الحكومة الثقة ليتم بعدها تحديد أين سيتسقر سعر الصرف، والسؤال الأهم ما هو السعر المنطقي للدولار الذي سيتم السير به في المرحلة المقبلة.

درويش أكد أن خطأ سلسلة الرتب والرواتب لن يتكرر، مشددا ضرورة أن يكون هناك انتظام في القطاع العام ليتم بعدها تحديد أحقية تصحيح الرواتب.

وعن وصول النفط الايراني، أشار الى وجود تقصير من قبل الدول في مرحلة معينة نتيجة التراكمات، ولا يمكن أن نخفي حاجة الناس لأي مساعدة في ظل الظروف الصعبة الراهنة، إلا أننا اليوم الدولة بدأنا نستعيد عملية القرار من خلال انتظام العمل الحكومي.


مواضيع ذات صلة


Post Author: SafirAlChamal