استضعاف لدياب ولموقعه.. نصرالله: التحقيق في جريمة المرفأ مسيس

أطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عبر شاشة قناة “المنار”، متحدثا في ذكرى التحرير الثانية (حرب التحرير الأولى حصلت العام 2000)، من مسلحي تنظيم “داعش” والتنظيمات الإرهابية من مناطق جرود سلسلة الجبال الشرقية الحدودية مع منطقة القلمون السورية والتي حصلت يوم 28 آب 2017. وقال في بداية كلمته، أننا نحيي هذه المناسبة لأنها من طبيعة الشعوب الحية، ونعمل على دراستها للتأكد من بعض الحقائق، وأخذ الدروس من هذه التجربة، وللتذكير بالأخطار المماثلة، وللتذكير بالتضحيات الجسام الذي أدى إلى هذا الانتصار، ولكي نوجه التحية لمن حققه بالدماء والدموع وتحمل البرد القارس في الشتاء والحر في الصيف”.

وأضاف: “ما حصل في جرود البقاع كان جزءا من الحرب الكونية على سوريا، وكان مشروع داعش هو للسيطرة على المنطقة، وعندما انطلقت احتلت مناطق واسعة في سوريا، ومثلها في العراق، وكان لبنان جزءا من مشروعها”.

وتابع: “كان لبنان وسوريا والعراق جزءا من دولة داعش التي أعلنوها”، وأشار الى “قدرة الجيش السوري في منعه يومها داعش من ربط البادية السورية في منطقة القلمون على حدود لبنان”، وذكر ان “داعش حظيت بدعم دولي وجاؤوا بالمقاتلين من دول كثيرة”، متوقفا عند “ذهاب وفود من 14 اذار إلى جرود عرسال واستقبلوا داعش على اساس أنهم ثوار، اضافة الى دعم الاميركيين لداعش”.

ورأى السيد حسن أن معركة التحرير الثاني “كانت لبنانية – سورية، فكان من الجانب السوري الجيش العربي السوري وقوات شعبية سورية، وفي الجانب اللبناني كان (حزب الله) وأهالي المنطقة وعلى مدى سنوات، وفي اللحظات الحاسمة تدخل الجيش اللبناني”.

واستذكر “التفجيرات التي نفذها (داعش) على الساحة اللبنانية، وما أوقعوه من قتلى وجرحى”، لافتا الى “عجز الدولة يومها على اتخاذ قرار بالتحرير أو استعادة ضباط وجنود الجيش اللبناني الذين أسرهم داعش”، مؤكدا “ضلوع السفارة الاميركية في منع الجيش اللبناني من تأدية دوره، إلى ان كان عهد الرئيس ميشال عون الذي لم يخضع للضغوط الاميركية فكانت مشاركة الجيش اللبناني”.

وودعا الى “مراجعة مواقف البعض ممن يدعون الحفاظ على السيادة”، منوها بـ “أهل المنطقة الشرفاء حيث حملوا السلاح وقاتلوا، وبعضهم خالف قرار قياداته ولم ينتظروا أحدا”. وأكد أن “تدخل (حزب الله) في تلك المنطقة كان للدفاع عن أهلها في ظل غياب قرار رسمي بذلك”.

وكرر “التنويهه” بمشاركة أهالي منطقة بعلبك – الهرمل في عملية التحرير الثانية، موجها شكره لدعم جمهورية إيران الاسلامية. وشدد على أهمية هذه التجربة والتي سجلت في معادلة “الجيش والشعب والمقاومة”.

وسأل نصر الله: “من الذي قدم هذا الانجاز وهذا التحرير؟، فهل هم الامم المتحدة او جامعة الدول العربية؟”. وقال: “إنها انجاز هذه المعادة من جيش وشعب ومقاومة، وفي مقدمها سلاح المقاومة”.

وأعلن: “كما نقول للاسرائيليين إن عدتم عدنا، نقولها للارهابيين إن عدتم عدنا”. ورأى أن “المشروع الاميركي يتهاوى، وما انسحابه في العراق تحت ضغط المقاومة، ومن افغانستان إلا دليل تهاوي هذا المشروع، وللهزيمة الاميركية الكاملة ولسقوطها”. وتابع: علينا التطلع بدقة لما حصل في افغانستان، ملمحا الى حشود الذين كانوا مع الاميركيين في مطار كابول، وهذا سقوط خلقي للأميركيين”.

ولفت الى “دلالات هذا السقوط حيث ملأووا طائرات الشحب بالمشروبات الروحية، ولم يبق مكان للمتعاونين معهم من افغان، في حين أن الوزير البريطاني انشغل بترحيل الحيوانات ونسي المتعاونين معه”.

وأشار الى “ضرورة أخذ العبرة من ذلك، ومن داعش التي خلقتها اميركا، وكيف انهم ينقلون قادة لداعش بطائرات اميركية من سوريا والعراق عندما تحصل خسارتهم في المعركة”، مؤكدا أنهم “نقلوهم الى افغانستان، وذلك لإرباك دول الجوار”.

كما ولفت إلى “موقف مسؤول كبير في الاتحاد الاوروبي من انتقاده لعدم مشاورة اميركا معهم في مسألة الانسحاب”.

ومن ثم انتقل إلى الحديث عن الأوضاع الداخلية الاقتصادية والمعيشية وغيرها، معددا “حالات الحصار التي يفرضها الاميركيون على لبنان وعلى سوريا، من خلال قانون قيصر الذي ترك آثارا كبيرة على الاقتصاد اللبناني”.

واشار الى موقف السفيرة الاميركية الأخير في شأن تعهد إدارتها تأمين الكهرباء للبنان من الاردن عبر سوريا، محملا الأميركيين مسؤولية تدهور الاقتصاد اللبناني، متسائلا: “لماذا موقف السفيرة الآن؟”، وقال: “لأن ثمة من طالب بتأمين المحروقات من ايران”.

وكشف أن “الايام المقبلة ستظهر السفن الآتية من ايران”، معلنا عن الاتفاق مع الايرانيين على تحميل سفينة ثالثة، رافضا المزيد من الحديث عن هذه المرحلة الى أن تصل السفينة الاولى إلى البحر المتوسط.

وشدد على “ضرورة تشكيل الحكومة لمواجهة هذه الازمات”، منتقدا “التقصير حيال دماء مجزرة التليل، وآهات مرضى السرطان أو الازمات الخانقة معيشيا”.

وقلل من اهمية الرهان على محادثات فيينا والخارج، محملا المسؤولية لتوزيع الحقائب وقال: “أما آن لهذه المسألة أن تنتهي؟”…

وتطرق الى قضية التحقيق في انفجار المرفإ فأكد أنه “تحقيق مسيس واسنتسابي”، واصفا موقف المحقق بأنه استضعاف لرئيس الحكومة حسان دياب، وانه استهداف للموقع وهذا مرفوض ومدان”. واعلن “باسم حزب الله رفض موقف المحقق العدلي تجاه الرئيس حسان دياب”.

ومن ثم تحدث نصر الله عن ذكرى تغييب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، مؤكدا ان “اختطاف (الرئيس الليبي السابق معمر) القذافي لهم إنما هي اختطاف سياسي، وأن الإمام الصدر كان مقتنعا بقوة بتحرير القدس، وكان حاجزا ومانعا لأي فتنة في البلد، وعمل على إيقاف الحرب الأهلية، وكل ذلك عكس ما كان يقوم به الاخرون”.

وشدد على أن “استهداف الامام السيد موسى الصدر هو استهداف لتحرير فلسطين ولتأجيج الحرب الاهلية”.

واعلن: “نحن ابناؤه وسنحقق اهدافه ونحن في انتظار عودته، وذلك وفاء لهذا الامام الذي فتح امامنا هذا الطريق”.

 

 


مواضيع ذات صلة


 

Post Author: SafirAlChamal