السيد فضل الله يحذر من تكرار مأساة عكار

دعا العلامة السيد علي فضل الله، خلال محاضرة في المجلس العاشورائي في قاعة الزهراء في حارة حريك، إلى “تحقيق شفاف وسريع في كارثة عكار”، مبديا خشيته من أن “تتكرر هذه المأساة”، داعيا إلى “معالجة الأسباب الحقيقية والإسراع بتأليف حكومة لا تخضع للمحاصصات وتقاسم الجبنة”.
وتوقف عند مسألة “التدقيق بصحة الخبر واعتماد المعايير التي تميز بين الخبر الصادق والكاذب، ومنها التأني وعدم الاستعجال في الحكم على الخبر أو الحدث، والمعيار الآخر دراسة جادة لشخصية مطلق الخبر والمعلومة وخلفياته، سواء أكان فردا أم جهة أم مؤسسة”. ودعا “إلى دراسة دقيقة للخبر والمعلومة في ضوء معايير العقل والمنطق والعلم والواقع، فلا بد من التدقيق في كل ما يرد إلى أسماعنا أو أبصارنا بأن نضعه على طاولة البحث، فقد ورد في الحديث: ليس بين الحق والباطل إلا أربع أصابع الباطل أن تقول: سمعت، والحق أن تقول: رأيت”. وحذر من “خطورة تصديق الخبر دونما تدقيق ودراسة للمصدر والإشاعة ومن يقف خلفها، والإسلام نبه إلى عدم خضوع السامع للخبر لأهوائه الذاتية أو الحزبية وغيرها”.
ودعا إلى “عدم الخضوع لتأثير من يتقنون فن الكلام ويملكون القدرة على التأثير، إما من خلال التقنيات التي يمتلكونها أو القدرات الذاتية”. منبها إلى “الانصياع للجو السائد، بل اتخاذ القرار بناء على تفكر وتدبر”.
وقال: “نخوض في هذه الأيام حربا لم يعد السلاح العسكري هو اللاعب الأساسي فيها، إنما السلاح الفعال هو العمل على تغيير العقول والسيطرة عليها واللعب على الغرائز وإثارة العصبيات. مسؤوليتنا أن نستفيد من كل الوسائل والإمكانات التي لدينا لتحريك عناصر الوعي والعلم والخير في المجتمع، وأن نحذر من كل الذين يكيدون للحقيقة ممن يتأنقون خلف الشاشات والفضائيات ويبدون حريصين على الناس ولكن هم يخفون غاياتهم الشريرة ونواياهم السيئة خلف كل تلك الكلمات المزخرفة والشعارات الرنانة”.
وطالب ب”تحقيق شفاف وسريع بعيدا من التدخلات السياسية والطائفية التي بدأت تطل برأسها في قضية الكارثة في التليل في عكار، وهزت القلوب والضمائر”، داعيا إلى “معالجة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى حصول هذه الكارثة التي نخشى أن تتكرر فصولها في مناطق أخرى، وعلى القوى السياسية الخروج من أنانياتها والإسراع في تشكيل حكومة فاعلة تدير شؤون البلد وتكون بعيدة من المحاصصات وعقلية تقاسم الجبنة”.


مواضيع ذات صلة:

Post Author: SafirAlChamal