المنتدى الاقتصادي الاجتماعي يدعو لإزالة العوائق من وجه التحقيق في انفجار المرفأ

اعتبر المنتدى الاقتصادي الاجتماعي، في بيان أصدره بعد اجتماعه الدوري، ان “الرابع من آب 2020 لم يكن يوما عاديا في حياة لبنان واللبنانيين عموما، بل كان زلزالا دمويا وإعماريا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، بكل ما لكلمة زلزال من معنى”.
ورأى أن “الأيام القليلة التي وعد كبار المسؤولين بكشف الحقيقة خلالها، في واحدة من أبشع جرائم العصر، تحولت إلى أشهر، وباتت عاما كاملا، وما زالت العدالة تتلمس طريقها وسط غموض مثير للقلق”.
وشدد على ان “أكثر ما يؤذي العدالة ليس فقط المجرم الخطير، بل هو أيضا ذلك الذي يستبق العدالة بالاتهام لأغراض سياسية أو للتبرئة لأغراض سياسية، فيحاصر حكما قضائيا يصدر برفض من هذه الجهة أو تلك. وبدلا من أن تكون العدالة مصدرا لتوحيد اللبنانيين، يصبح استباق نتائجها أو المماطلة في إجراءاتها مصدر انقسام بينهم”.
ولفت الى ان هناك “أسئلة حيرت اللبنانيين جميعا وما زالت من دون جواب، وأبرزها: هل نحن أمام عملية تفجير أو مجرد انفجار تسبب به مسؤولون نتيجة اهمال او تقصير او فساد او انعدام شعور بالمسؤولية؟ من هو صاحب النيترات المتفجرة وكيف أدخلها إلى لبنان؟ ما هي مسؤولية الجهات الدولية المكلفة بمراقبة الشواطئ اللبنانية وفتشت خلال وجودها منذ عام 2006 أكثر من مئة ألف سفينة؟ أين هي الصور الجوية التي التقطتها كاميرات أميركية وفرنسية وغربية، وأين نتائج التحقيقات التي قامت بها هذه الجهات الدولية التي أرسلت فور حدوث الجريمة لجان تحقيق من طرفها لمعاينة الارض ومعرفة الاسباب واستخلاص النتائج؟ ما هي العلاقة بين تفجير مرفأ بيروت وبين حديث يتصاعد في المنطقة عن رغبة جهات عربية متورطة بالتطبيع مع العدو الصهيوني، وعن جهات غير عربية، باعتماد مرفأ حيفا المحتل من الصهاينة بديلا عن مرفأ بيروت؟”.
وإذ اعتبر المنتدى أن “الإخلاص للعدالة يقتضي إزالة كل العوائق من وجه التحقيق الجاري، بما فيها الحصانات التي يجب أن ترفع عن الجميع، لأن لا أحد فوق القانون، ويجب أيضا وقف كل الضغوط الخارجية والداخلية لتسييس التحقيق أو تدويله”، أكد ان “التضامن اليوم مع ذوي الشهداء والمتضررين يتحقق من خلال الحفاظ على السلم الاهلي وبناء الدولة على أسس جديدة والضغط من أجل عدالة لا عوائق أمامها، ولا تسريبات، ولا تسييس يؤثر في مجراها ويجعلها محل انقسام بدلا من أن تكون مصدر وحدة. وإذا كانت مهمة القضاء كشف الحقيقة، فمهمة المسؤولين، جميعا، أن يسارعوا في إعمار المرفأ وبيروت المتضررة، والتعويض على المفجوعين والمتضررين بأسرع وقت ممكن”.


مواضيع ذات صلة

Post Author: SafirAlChamal