وقفة لعلماء دار الفتوى في ذكرى 4 آب: لن نستكين حتى تظهر الحقيقة

نفذ وفد من علماء دار الفتوى، برئاسة أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي، وبتوجيه من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وقفة أمام مسجد الكرنتينا الملاصق لمرفأ بيروت، تضامنا مع أهالي شهداء انفجار المرفأ في الذكرى الأولى للانفجار، في حضور عدد من وجهاء العشائر العربية في المنطقة.
وقال الشيخ الكردي: “في هذا اليوم ومع هذه الذكرى الأليمة حادثة انفجار المرفأ نتذكر الشهداء والجرحى، ونتذكر من شردوا من بيوتهم، هذه المصيبة التي حصلت لم تصب من يعيش في جوار منطقة المرفأ فقط بل أصابت كل الوطن وأصابت كل إنسان حر أصابته في كرامته وفي نفسيته وفي وطنيته، بغض النظر إذا كانت هذه النيترات قد جمعت هنا لتستعمل في قضايا عسكرية في داخل لبنان أو في خارجه أو كانت ناتجة من إهمال بكل الاعتبارات وبكل الاتجاهات”.
أضاف: “هذا التقصير الكبير في كشف الحقيقة لا يدل إلا على تهاوي هذه السلطة التي ابتلينا بها في هذا البلد”.
وتابع: “عندما يتقاذف المسؤولون هذه المسؤولية من جهة الى أخرى، وكل يتنصل، هذا يدل على فشل هذه السلطة الحاكمة من أعلى رأس الهرم من رئاسة الجمهورية، مرورا بكل الرؤساء والنواب والوزراء والأجهزة الأمنية، كلهم مسؤولون وكل من يغطي هؤلاء أيضا هو مسؤول، لان الذي يغطي فاسدا أو مرتكبا هو مرتكب وفاسد مثله” .
وأردف: “نحتاج اليوم إلى أن تصحوا الضمائر. الناس اليوم متألمة مجروحة، الدماء ما زالت نازفة، من الذي يأتي بالحق لهؤلاء الناس الذين ماتوا؟ من الذي يأتي بالحق للذين فقدوا أحبابهم؟ من الذي يأتي بالحق للذين جرحوا أو شردوا من بيوتهم؟ عندما لا يكون هناك قصاص تفتح الأبواب على كل ما لا تحمد عقباه”.
وقال: “رأينا بالأمس عندما ترك المجرم في خلدة، ولم توقفه السلطة كيف كان الانتقام وكيف كان الثأر وكيف كانت الأمور تتجه الى فتنة كبيرة لا يريدها أحد، ولكن عندما يتقاعس أصحاب الشأن وأصحاب السلطة عن توقيف المجرمين وعن معاقبتهم، فهذا الأمر سيؤدي للأسف الشديد الى تدحرج كرة النار، التي لا تبقي ولا تذر بعد ذلك.
اليوم حادثة المرفأ لا ينبغي أن تمر. كلما سكت المسؤولون وسكت أتباعهم كلما كانت كرة النار أكبر وتأتي على الجميع.
اليوم الشعب اللبناني يقف وقفة كبرياء وعز وكرامة ومن خلفه كل ثائر وكل حر في هذا البلد”.
وختم: “لن نستكين أبدا حتى تظهر هذه الحقيقة وحتى يعاقب المسؤولون عنها، وحتى يعاقب المتواطئون فيها مهما علا شأنهم ومهما كان قدرهم.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يغير الأحوال وأن يلطف ببلدنا الحبيب وأن يغير الحال الى احسن”.


مواضيع ذات صلة

Post Author: SafirAlChamal