مخططات ارهابية خطيرة.. ″داعش″ يهدد لبنان؟!… أحمد الحسن

يوما بعد يوم تزداد الامور سوءً في لبنان، فالازمات والكوارث تعصف به من كل الاتجاهات، حتى وصل اكثر من نصف سكانه الى ما دون خط الفقر نتيجة للازمة الاقتصادية الصعبة الذي زعزعت الاستقرار، حيث لا يكاد يمر يوم الا ويسجل فيه عشرات الاحداث الامنية والجرائم على انواعها (سلب، خطف، سرقة، قتل) اضافة الى الاحتجاجات التي يتخللها اعمال شغب ومواجهات مع القوى الامنية على غرار ما حصل مؤخرا في مدينة طرابلس.

ما يحصل على الساحة اللبنانية خطير، لكن الاخطر هي الأخبار التي تتحدث عن إمكانية دخول التنظيمات الارهابية لضرب الاستقرار في لبنان الذي اصبح ارضا خصبة بفعل الأزمات الاجتماعية والمالية والمعيشية، ما يغري هذه التنظيمات التي تعمل على تجديد نفسها لا سيما “داعش” الذي قد يجد في معاناة اللبنانيين وتلاشي السلطة السياسية وضعف الحكومة ممرا له، وهو واقع موجود في العراق وسوريا حيث عمل على تجديد نفسه هناك.

هذا الواقع تصدى له الجيش اللبناني مؤخرا بإلقاء القبض على 18 شخصاً (من لبنانيين، وسوريين) في بلدة عرسال – البقاع ينتمون الى تنظيم “داعش” كانوا يخططون للقيام بأعمال إرهابية كما تم ضبط كميات من الأسلحة والذخائر الحربية مع الموقوفين.

ووفقا للمعلومات، فإن الموقوفين اعترفوا بمعلومات مهمة عن مخططاتهم الارهابية منها استهداف الجيش والقوى الامنية في عدد من المراكز مستغلين التظاهرات الاحتجاجية، كذلك اعترفوا بعقد لقاءات في أماكن مختلفة لإبعاد الشكوك عنهم ما دفع بالقوى الامنية الى مداهمة هذه الاماكن والقيام بتوقيفات اضافية.

تقول مصادر أمنية مطلعة: إن الاجهزة الامنية إستطاعت في الفترات السابقة من ردع هذه التنظيمات من التغلغل في الساحة اللبنانية رغم بعض الثغرات التي كانت تسدها الاجهزة واخرها كان ما حصل في الشمال حيث تمكنت القوى الامنية من التخلص من خلية خالد التلاوي في وادي خالد بعد جريمة كفتون الكورة، ولكن الجديد اليوم ان وضع لبنان يزداد سوءً كما التفلت الامني الحاصل، ما ينهك القوى الامنية ويجعل مهمتها صعبة في التصدي لكل تحركات هذه التنظيمات الارهابية.

وتتابع: إن إنسداد الأفق السياسي يدفع بالمتنازعين للجوء الى الشارع، ما يهدد بدخول لبنان الى مجهول التوترات والعمليات الارهابية على غرار ما يحصل في الدول المجاورة، وأن الوقت لن يطول كثيرا، لأن البلد بدأ بالانهيار الحقيقي وبالتالي فإن الثمن قد يكون غاليا جدا.


مواضيع ذات صلة


 

Post Author: SafirAlChamal