بعد وفاة الطفل مارفن بفيروس قاتل في مدرسة الشانفيل.. الام تخرج عن صمتها والمدرسة ترد

بعد رسالة العتب التي وجّهتها والدة الطّفل الرّاحل مارفن حبيقة إلى إدارة مدرسة ″الشانفيل″ تلومها فيها لعدم منح طفلها الراحل أيّ إهتمام وعدم تخصيص مساحة خاصّة به في مجلة المدرسة السنوية، ردّت إدارة المدرسة على الأم معربة عن أسفها للهجوم الذي تتعرّض له عبر وسائل التّواصل الاجتماعي.

وأوضحت أنّها أحجمت عن نشر أيّ مادّة متعلّقة بقضيّة الطّفل ″رغبة منها بتخفيف معاناة العائلة المفجوعة وعدم تذكيرها باستمرار بمأساة فقدان مارفن″. وأشارت إدارة المدرسة إلى أنّها اتّخذت هذا التّدبير بعد تفكير، مقدّمة الإعتذار في حال لم يكن تدبيرها صائباً.

وإذ أكّدت المدرسة أنّها ليست بصدد الدخول بسجال مع أحد لا سيّما عائلة الطّفل مارفن، فإنّها ذكّرت بأنّها لا تتحمّل مسؤولية وفاته بإجماع الأطباء المرموقين وذوي الإختصاص، مجدّدة تعازيها للعائلة ومؤكّدة استمرارها بالوقوف إلى جانبها بكلّ الوسائل الممكنة.

إشارة إلى أنّ الطّفل مارفن كان فارق الحياة في آذار الماضي داخل المدرسة إثر إصابته بفيروس قاتل.

وكانت نويل الحاج حبيقة، والدة الطفل مارفين أديب حبيقة نشرت  رسالة عبر صفحتها الخاصة عبر موقع فيسبوك، تلوم فيها بحرقة وأسى إدارة مدرسة الشانفيل، المدرسة التي تلقّن فيها أطفالها الثلاثة حرفهم الأوّل، وانتموا وأَخلصوا لها ولإدارتها، خصوصاً بعد الفاجعة الكبيرة التي ألمت بهم، لعدم منح طفلها الراحل أيّ إهتمام من قبل إدارة المدرسة وعدم تخصيص مساحة خاصة به في مجلة المدرسة السنوية، وكأنّه لم يجلس يوماً على مقاعدها وبين تلاميذها، ولم ينتم أصلاً لها، غير آبهين لمشاعر أهله وأشقائه الذين لم يبقى أمامهم سوى البحث بين صفحاتها من أجل رؤية شقيقهم ولو لمرةٍ أخيرة، ولو حتى في إطار صورة على مجلة بالماريس.

وجاء في الرسالة: عَزّوا بعضكم بعضًا، قال لنا الرب. وفعل عَزّوا يأتي في صيغة الأمر، أيّ أنّه واجب علينا أن نعزّي الحزانى والمتألمين، نعزّيهم بكلمة الله. أنا المفجوعة بموت ابني مارفن، أصبحت اليوم أكثر حزناً على أجيال من أبناء المسيح يتربّون في مدرسة كاثوليكية بعيداً من تعاليم المسيح.
كيف يمكن لمدرسة الشانفيل الكاثوليكية ألا تأخذ بالإعتبار مشاعر طفلَين، هما أخوة مارفن، حين تشطب كل ما له علاقة بـ مارفن من مجلة المدرسة.
بحثت عن صورة له، عن كلمة عزاء، عن ذكر لطفل كان على مقاعد أحد صفوفها، إلتقط فيروسًا قاتلاً من أحد رفاقه الـثمانية الذين غابوا عن المدرسة في ذاك اليوم المشؤوم، لكنه الوحيد الذي قضى.
مارفن شهيد الشانفيل وشهيد أطفال لبنان، لم يتذكّره أحد في كلمة، أقلّه امتثالاً لوصيّة الرب لنا. مدرسة الشانفيل بأسلوب تصرّفها معي، أنا الأم المفجوعة، ومع الابن المتوفّى تلميذها، ومع إبنيّ الحزينَين، مثال لمدرسة أقلّ ما يُقال فيها، لا تقيم وزنًا لكلام الله، ولا معرفة لها بالقيم الإنسانية.

Post Author: SafirAlChamal