المغتربون يصدمون المسؤولين ووزارة الخارجية!… مرسال الترس

منذ وصول العماد ميشال عون الى قصر بعبدا في الحادي والثلاثين من شهر تشرين الاول عام 2016، والسعي الحثيث قائم على قدم وساق وبدون كلل أو ملل من صهر العهد رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل لخلافته، فيما السهام المتنوعة الاحجام والاصناف تصوّب الى حركته اللافتة في كل الاتجاهات مع انماط مختلفة من المواقف والتصريحات. الامر الذي حدا بعضو كتلة ″الجمهورية القوية″ النائب عماد واكيم الى وصفه بـ ″الفتنة المتنقلة″.

من المشاهد الأخيرة على مسرح الوزير باسيل: مؤتمر الطاقة الاغترابية السادس الذي نظمته وزارة الخارجية والمغتربين في النصف الاول من حزيران. وككل أمر في لبنان أنقسمت الاراء حول نتائج هذا المؤتمر وأمثاله، والمقارنة بين الاموال التي صُرفت لانعقاده، وحجم الفائدة التي عاد بها على الوطن الذي أثخنته جراح الدين العام الى حد الذبح من الوريد الى الوريد على غرار ما فعلته داعش الارهابية في ضحاياها!

فالقريبون من “الوزير السوبر” سعوا لاقناع المواطنين الذين يئنون من الأزمات بأن المؤتمر قد يكون الحل الأمثل لاخراج البلد من أسوأ أزماته الاقتصادية والمالية منذ الاستقلال. في حين لاحظ المتابعون ان المؤتمر المشار اليه قد شكّل صدمة للمنظمين ولأهل السلطة والوزارة المعنية، الذين كانوا يعوّلون عليه لإنشاء صندوق سيادي اغترابي من منطلق الحجم الذي لا يستهان به لثروات المتحدرين من أصل لبناني وحجم مساهماتهم في انقاد وطنهم الأم.

فمنذ اللحظات الأولى لطرح فكرة الصندوق السيادي من قبل الجهات المنظمة على غرار ما حصل في فرنسا بعد حريق كنيسة نوتردام التاريخية والذي كان يصنفه وزير الخارجية كرأس جليد انجازاته في هذه الوزارة، جوبهت بردود فعل باردة جداً من قبل المؤتمرين، وصلت الى حد الرفض، حيث لم يشعر بعضهم بأي حرج وهم يعلنون: أن الفساد المستشري في الطبقة السياسية والإدارات العامة في لبنان لا يشجعهم على المساهمة بالصندوق السيادي المقترح، لأنهم لم يلاحظوا وجود نوايا جدية في مكافحة الفساد، والحد من الهدر والإنفاق غير المجدي!

والصدمة من مواقف رجال الأعمال اللبنانيين المغتربين على اقتراح وزارة الخارجية ومدبرها لم تقتصر على المنظمين فقط، بل إنسحبت على كبار المسؤولين الذين فوجئوا بحجم ردود فعل الحالة الاغترابية على ما هو قائم في لبنان، بالرغم من التسهيلات الواسعة التي قُدمت للمغتربين الذين لم يحصلوا بعد على الجنسية. في وقت اعتبرها أهل الاغتراب بانها من أبسط حقوقهم على وطنهم الأم، وليس لأحد الحق أن يصنفها في سجل انجازاته او أن يستغلها في الزواريب الانتخابية الضيقة!..


مواضيع ذات صلة:

  1. على اللبنانيين بلع الموسى حتى جلاء الصورة في المنطقة… مرسال الترس

  2. باسيل يُحرج الحريري ليُخرج القوات والمرده… مرسال الترس

  3. تحيات الى ″سيد نفسه″!… مرسال الترس


Post Author: SafirAlChamal